مفاوضات قطرية في "طهران" وتحذيرات من استهداف البنية التحتية
الإشراق | متابعة
في ظل حراك دبلوماسي مكثف لامتصاص التوتر، كشفت تقارير دولية عن وجود وفد تفاوضي قطري في "طهران" يجري مباحثات بالتنسيق مع "الولايات المتحدة" لخفض التصعيد بين الطرفين، فيما أكدت "إيران" عزمها الرد بالمثل على أي اعتداء يستهدف بنيتها التحتية، مشيرة إلى أن "الكيان الإسرائيلي" سيكون في دائرة الاستهداف حال حدوث أي تصعيد.
وفي التفاصيل، نشرت "الأخبار" تقريراً تابعته "الإشراق"، أوضحت فيه أن المباحثات التي يقودها المفاوضون القطريون تتركز حول آليات تفعيل "مذكرة التفاهم" بين "واشنطن" و"طهران"، ومعالجة الإشكالات التي أدت إلى الاضطرابات الأخيرة في "مضيق هرمز". وتأتي هذه الجهود في إطار مساعٍ إقليمية أوسع تشارك فيها أطراف مثل "باكستان" و"مصر" و"السعودية" و"تركيا"، لتهدئة الأوضاع وإحياء المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النووي، وسط تقديرات بأن التصعيد الأخير كان مدفوعاً بجهات داخلية إيرانية تسعى لتقويض التفاهمات القائمة.
وعلى المقلب الإيراني، حذر أمين "المجلس الأعلى للأمن القومي" "محمد باقر ذو القدر" من مغبة استمرار الاستفزازات، معتبراً أن غضب "العدو" نابع من الملحمة الشعبية التي جسدها الشعبان "الإيراني" و"العراقي" خلال مراسم تشييع "القائد الشهيد". وشدد "ذو القدر" في تصريحاته على أن أي مساس بالبنية التحتية الإيرانية سيواجه برد حازم ومباشر، ملمحاً إلى أن "الكيان الإسرائيلي" لن يكون في مأمن من هذا الرد في حال تورطه بأي عمل عدائي.
وفي سياق ميداني، لا تزال المخاطر البحرية تخيم على المنطقة، إذ أعلنت "هيئة العمليات البحرية البريطانية" أن مستوى التهديد الأمني في "مضيق هرمز" لا يزال عند درجاته القصوى. وهذا التقييم يعكس استمرار حالة عدم اليقين رغم المساعي الدبلوماسية الدائرة، حيث تظل الملاحة الدولية في الخليج رهينة التوازنات العسكرية الحساسة التي تفرضها المواجهة الأمريكية-الإيرانية.
يخلص التقرير إلى أن "واشنطن" لا تزال تؤكد على التزامها بإيجاد حلول عبر القنوات الفنية المستمرة، إلا أن تعقيدات الميدان والتهديدات المتبادلة تضع جهود الوساطة أمام تحديات بالغة الصعوبة. ومع استمرار حالة الاستنفار البحري، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه المباحثات القطرية في "طهران"، وما إذا كانت ستنجح في تثبيت قواعد اشتباك جديدة تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة