واشنطن تفرض "فيتو" على مشاركة "إسرائيل" في المواجهة مع "إيران"

الإشراق | متابعة

تتصاعد حدة التوتر العسكري بين "الولايات المتحدة" و"إيران" في ظل استمرار تبادل الضربات المحدودة، وسط تقارير تشير إلى فرض واشنطن قيوداً صارمة على "تل أبيب" لمنع توسيع رقعة الصراع، وهو ما يعكس تبايناً في الأجندات الاستراتيجية بين الحليفين حيال تطورات المنطقة.


وفي التفاصيل، نشرت "الأخبار" تقريراً تابعته "الإشراق"، كشفت فيه عن ضغوط أميركية تمنع "إسرائيل" من الانخراط المباشر في الاشتباكات الدائرة حالياً. ونقل التقرير عن مصادر عبرية، منها قناة "كان" و"القناة 15"، أن "حكومة الاحتلال" تسعى للحصول على "ضوء أخضر" من إدارة الرئيس "ترامب" للمشاركة في توجيه ضربات لـ "طهران"، إلا أن واشنطن ترفض ذلك حتى اللحظة، مفضلةً إبقاء المواجهة في إطارها الأمريكي-الإيراني المباشر لتجنب خروج الأمور عن السيطرة.

ويرى خبراء أمنيون، من بينهم رئيس "مجلس الأمن القومي الإسرائيلي" السابق "أيال حولاتا"، أن الإدارة الأميركية تهدف من تحركاتها الأخيرة إلى فرض قواعد جديدة في "مضيق هرمز" وضمان حرية الملاحة، دون الرغبة في خوض حرب إقليمية طويلة. ويؤكد "حولاتا" أن "ترامب" يبذل جهوداً حثيثة لمنع "تل أبيب" من المبادرة بأي هجوم، مشيراً إلى أن انعدام الثقة بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي بات يثير قلقاً بالغاً، خاصة مع تقديرات استخباراتية إسرائيلية تفيد بأن "طهران" لا ترغب حالياً في إقحام "إسرائيل" في الصراع لتجنب فتح جبهات جديدة.

وفي قراءة تحليلية للمشهد، يشير الكاتب "أمير بار شالوم" في موقع "زمان إسرائيل" إلى أن جوهر الصراع الحالي لا يتمحور حول الملف النووي، بل حول "حرية الملاحة" وفرض السيادة في مياه الخليج. ويشير التقرير إلى أن الضربات الأمريكية التي استهدفت نحو 90 هدفاً على الساحل الإيراني تأتي كرسالة حاسمة بأن واشنطن لن تسمح لـ "إيران" بفرض قواعد اشتباك جديدة في الممرات المائية الدولية، معتبراً أن الأيام المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لمدى صمود التفاهمات الهشة بين واشنطن و"طهران".

وبينما يستمر "بنيامين نتنياهو" في إطلاق تهديدات لفظية بـ "الذراع الطويلة" للوصول إلى العمق الإيراني، تظل "تل أبيب" رهينة التوجيهات الأمريكية التي تمنعها من الانخراط الفعلي. ويخلص التقرير إلى أن غياب "إسرائيل" عن المواجهة حتى الآن لا يعود إلى نقص في الرغبة، بل إلى "فيتو" أميركي واضح يمنع تحويل التوتر إلى صراع إقليمي شامل، في وقت تدرك فيه "إيران" أبعاد اللعبة السياسية وتتحرك بحذر لتجنب منح "إسرائيل" ذريعة للتدخل.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة