أزمة في "فولكس فاغن" تدفع لخطط تسريح واسعة وإغلاق مصانع

الإشراق | متابعة

تعتزم "شركة فولكس فاغن" الألمانية اتخاذ إجراءات هيكلية قاسية تتضمن تسريح أعداد كبيرة من الموظفين وإغلاق منشآت تصنيعية رئيسية، وذلك في مسعى يائس لمواجهة المنافسة المتصاعدة من شركات السيارات الصينية وتدهور الظروف الاقتصادية العالمية التي عصفت باستقرار أكبر مجموعة لصناعة السيارات في أوروبا.


وفي التفاصيل، نشرت "صحيفة فايننشال تايمز" تقريراً تابعته "الإشراق"، كشف أن "شركة فولكس فاغن" تدرس إلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة، وهو ما يمثل سدس القوة العاملة الإجمالية للمجموعة البالغة 625 ألف موظف حول العالم. وتشمل الخطة الاستراتيجية إنهاء عمليات الإنتاج في أربعة مصانع ألمانية حيوية، وهي مصانع الشركة في "إمدن"، و"تسفيكاو"، و"هانوفر"، بالإضافة إلى مصنع تابع لشركة "أودي" في "نيكارسولم"، على أن يتم عرض هذه المقترحات على مجلس الإشراف في 9 تموز الجاري.

وتأتي هذه التطورات كتسريع لبرنامج خفض التكاليف الذي اعتمدته الشركة، بعد أن كانت قد اتفقت سابقاً في نهاية عام 2024 مع ممثلي العمال على تقليص 50 ألف وظيفة بحلول عام 2030. غير أن التغيرات المتسارعة، والمتمثلة في الرسوم الجمركية التي فرضتها "الولايات المتحدة"، والاضطرابات الناجمة عن الصراع في "الشرق الأوسط"، فضلاً عن تراجع الحصة السوقية للشركة في "الصين"، دفعت الإدارة إلى تبني سيناريوهات أكثر تشدداً لإنقاذ المجموعة من تداعيات الانكماش الصناعي.

ويرى محللون ماليون أن هذه الخطوة تعكس أزمة وجودية تواجهها صناعة السيارات الأوروبية التقليدية في ظل التحول نحو المركبات الكهربائية وتزايد نفوذ الشركات الصينية التي تستحوذ تدريجياً على حصص واسعة من الأسواق العالمية. وبينما تترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع التاسع من تموز، يظل التساؤل قائماً حول قدرة "فولكس فاغن" على الموازنة بين التزاماتها الاجتماعية تجاه موظفيها في "ألمانيا" وبين ضرورة الحفاظ على تنافسيتها في سوق عالمي يمر بمتغيرات جيوسياسية وتكنولوجية معقدة.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة