غارة إسرائيلية تخرق الهدوء الميداني في "جنوب لبنان"

الإشراق | متابعة

في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم اتفاقات وقف إطلاق النار المعلنة، سجل يوم الأربعاء سقوط ضحايا جدد جراء استهداف مسيرة إسرائيلية لمدنيين في "جنوب لبنان"، وذلك في إطار سلسلة من الخروقات التي تشهدها المنطقة الحدودية، رغم المساعي الدبلوماسية الجارية للتوصل إلى تسوية نهائية.


وفي التفاصيل، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت شابين أثناء تواجدهما في محيط "مستشفى غندور" ببلدة "النبطية الفوقا"، مما أدى إلى مقتلهما على الفور. ويأتي هذا الاستهداف ضمن يوم شهد تصعيداً ميدانياً واسعاً، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات طالت مناطق متفرقة بين "برعشيت" و"بيت ياحون" و"كونين"، بالتزامن مع قصف مدفعي طال "دير سريان" وأطراف "ميفدون" و"حداثا".

كما أعلنت "وزارة الصحة اللبنانية" في بيان لها أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي ارتفعت إلى 4321 شهيداً و12203 جرحى. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية مستمرة، حيث من المقرر عقد جولة مفاوضات جديدة بين "لبنان" والجانب الإسرائيلي في "روما" الأسبوع المقبل، وذلك في محاولة لتفعيل "اتفاق الإطار" الذي ترعاه "الولايات المتحدة" لترتيب الأوضاع الأمنية وضمان الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، وإعادة انتشار "الجيش اللبناني" في الجنوب.

وعلى الرغم من عودة مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين إلى قراهم عقب إعلان وقف إطلاق النار في يونيو الماضي، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يتسم بالهشاشة، مع استمرار إسرائيل في التمسك بوجودها داخل ما تسميه "منطقة أمنية" بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، وهو ما يشكل نقطة خلاف جوهرية في المسار التفاوضي الذي يسعى لإنهاء العمليات العسكرية بشكل دائم.

لا تتبنى "الإشراق" بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.