ترامب يعلن إنهاء تفاهمات إيران والمواجهة تقترب ميدانياً

الإشراق | متابعة

دخلت منطقة "الشرق الأوسط" مرحلة من الغموض الاستراتيجي بعد إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من "أنقرة" انتهاء مذكرة التفاهم مع "إيران"، تزامناً مع تنفيذ "القيادة المركزية الأمريكية" (سنتكوم) سلسلة ضربات جوية واسعة استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً و60 زورقاً تابعاً لـ "الحرس الثوري الإيراني" في "مضيق هرمز"، رداً على ما وصفته بخرق طهران لقواعد الملاحة الدولية.


وفي التفاصيل، نشرت عدة وكالات أنباء تقارير تابعتها الإشراق، تشير إلى أن الخطوة الأمريكية جاءت في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وفشل الجهود الدولية في تثبيت حالة التهدئة، حيث اعتبر "دونالد ترامب" خلال قمة "حلف شمال الأطلسي" أن التعامل مع "طهران" بات مضيعة للوقت، تاركاً هامشاً ضيقاً للمبعوثين "جاريد كوشنر" و"ستيف ويتكوف" دون أن يبدي حماساً لمواصلة المفاوضات. في المقابل، تشير التحليلات الجيوسياسية إلى أن "إيران" لا تزال متمسكة بسيادتها على "مضيق هرمز"، رافضة أي قيود على برنامجها النووي، وسط تساؤلات حول مدى انعكاس وفاة المرشد الأعلى السابق "السيد علي خامنئي" على صلابة الموقف الإيراني، حيث يرى مراقبون أن السياسة الإيرانية ستظل ثابتة في وجه ضغوط "البيت الأبيض". ولا ينفصل هذا التصعيد عن المشهد في "لبنان"، حيث تتهم "طهران" "واشنطن" بتوفير غطاء للانتهاكات الإسرائيلية، مما يعزز فرضية انتقال المنطقة من حالة الاحتواء الهش إلى مواجهة مفتوحة. إن هذا التشابك بين الملف النووي، وأمن الممرات البحرية، والوضع في "لبنان"، يجعل من أي احتكاك عسكري بسيط شرارة محتملة لصراع إقليمي واسع، في وقت تراجع فيه تأثير أدوات الضغط الدبلوماسي أمام عقيدة الردع المتبادلة التي تحكم علاقات الأطراف الفاعلة حالياً.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.