"سي إن إن" تسأل هل تجاهل "البنتاغون" تحذيرات قصف "ميناب"؟

الاشراق | متابعة

كشفت تسريبات خطيرة حصلت عليها شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن ثغرات قاتلة في آليات صنع القرار العسكري داخل "الولايات المتحدة"، أدت إلى تنفيذ غارة جوية دموية استهدفت مدرسة في مدينة "ميناب" الإيرانية، مما أسفر عن مجزرة راح ضحيتها أكثر من 180 شخصاً، غالبيتهم العظمى من الأطفال.


وفي التفاصيل، نشرت "سي إن إن" تقريراً تابعته "الاشراق" أكدت فيه أن قادة عسكريين في "الجيش الأمريكي" ضربوا بعرض الحائط تحذيرات استخباراتية صريحة بشأن تقادم المعلومات المتعلقة بهدف العملية، حيث كانت قواعد البيانات تشير بوضوح إلى ضرورة إعادة التحقق من الموقع قبل اعتماده، إلا أن الرغبة في تحقيق "السرعة والملاءمة العملياتية" دفعت المسؤولين لتجاوز البروتوكولات الأمنية الصارمة، وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن الغارة التي وقعت في 28 فبراير/شباط الماضي استهدفت مدرسة "شجرة طيبة"، وأدت إلى استشهاد 168 تلميذة و14 من أعضاء الكادر التعليمي، وهو ما اعتبره مراقبون دوليون واحدة من أكثر العمليات دموية بحق المدنيين في "إيران"، وكشفت المصادر الثلاثة التي نقلت عنها الشبكة أن "البنتاغون" أقر ضمنياً بوقوع "الضربة الخاطئة" بعد أيام من تنفيذها، مما دفع "القيادة العسكرية الأمريكية" إلى فتح تحقيق داخلي للوقوف على أسباب هذا التقصير الفادح، بينما اكتفى مسؤول في "البيت الأبيض" بالادعاء بأن التحقيقات لا تزال جارية، زاعماً أن "الولايات المتحدة" لا تستهدف المدنيين، رغم أن المعطيات الميدانية والتقارير الاستخباراتية التي تجاهلها القادة العسكريون كانت كفيلة بتجنيب هذه المدرسة مصيرها الأليم، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول معايير "الاشتباك" التي تتبعها "واشنطن" في عملياتها الجوية وتأثيرها المباشر على حياة المدنيين، في وقت تتصاعد فيه المطالبات الحقوقية الدولية بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المتورطين في هذه المجزرة التي هزت الرأي العام العالمي وأعادت فتح ملف الانتهاكات المرتكبة خلال العمليات العسكرية الجارية.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة