القناة "الثالثة عشرة" : ألف يوم من الحرب تنتهي بـ "فشل استراتيجي"


الاشراق | متابعة

تتوالى المراجعات النقدية داخل المنظومة الإعلامية لـ "الكيان الصهيوني"، حيث بدأت القنوات العبرية في تفكيك سردية "النصر المطلق" التي روج لها "بنيامين نتنياهو" طوال ألف يوم من المواجهات العسكرية، معتبرة أن الفجوة بين الشعارات السياسية والواقع الميداني قد بلغت مستوى من التصدع يهدد ركائز الأمن القومي لـ "إسرائيل".


وفي التفاصيل، نشرت القناة "الثالثة عشرة" الإسرائيلية تقريراً تابعته "الاشراق" وصفت فيه نتائج الحرب بأنها سلسلة من الإخفاقات الاستراتيجية، مؤكدة أن "الجيش الإسرائيلي" لم يحقق أي نصر حاسم على أي من الجبهات المفتوحة، بل على العكس، كشف التقرير أن "إيران" خرجت من هذه المواجهة بمكانة إقليمية ودولية أقوى مما كانت عليه، مما يمثل إخفاقاً ذريعاً للمشاريع التي استهدفت شل قدراتها العسكرية والاقتصادية، وفي السياق ذاته، نقلت القناة "الثانية عشرة" العبرية انتقادات لاذعة وجهها محللون عسكريون لـ "نتنياهو"، حيث اعتبروا أن من وعد بـ "النصر المطلق" قد قاد الكيان إلى "فشل مطلق"، مشيرين إلى أن الأهداف التي رُسمت في "غزة" و"لبنان" و"إيران" قد تلاشت تحت وطأة الاستنزاف البشري والاقتصادي، كما أفاد موقع "زمان إسرائيل" في تقرير تابعته "الاشراق" أن العقيدة الأمنية التي طالما تباهت بها حكومة "الاحتلال" قد تعرضت لانهيار غير مسبوق، متزامناً مع تآكل حاد في التحالف الاستراتيجي مع "الولايات المتحدة"، وهو ما اعتبره خبراء في "مركز دراسات الأمن القومي" مساساً مباشراً بمقومات الردع الإسرائيلي، وأشار تقرير قناة "كان" إلى أن الحرب التي كانت تهدف لاستعادة "هيبة الردع" تحولت إلى سلسلة من الحروب الاستنزافية في "اليمن" و"الضفة الغربية" و"سوريا"، مما أدى إلى تعميق العزلة الدولية لـ "الكيان" وتصاعد الانتقادات الغربية لسياسات حكومة "نتنياهو"، وتؤكد هذه الاعترافات الصادرة من الداخل أن الدعاية السياسية التي مارستها "تل أبيب" قد اصطدمت بحقائق الميدان التي أثبتت أن القوة العسكرية وحدها، دون رؤية سياسية واقعية، لا يمكنها تعويض الفشل في تحقيق الأهداف المرجوة، مما يجعل "نتنياهو" في مواجهة مباشرة مع أزمته الأكثر تعقيداً منذ توليه السلطة، حيث باتت مؤسساته الإعلامية هي نفسها من يشكك في جدوى المسار الذي يصر على الاستمرار فيه.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة