"نيويورك تايمز" ..هل يمثل تشييع "السيد خامنئي" تحدياً لـ "واشنطن"؟
الاشراق | متابعة
تجاوزت مراسم تشييع "السيد علي خامنئي" في العاصمة "طهران" البعد البروتوكولي لتتحول إلى حدث جيوسياسي استثنائي، حيث اجتمعت وفود من مئة دولة لوداع قائدٍ ترك بصمات لا تمحى على معادلات القوة في "الشرق الأوسط"، وسط دلالات رمزية تشير إلى تماسك "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" في مواجهة الضغوط الدولية.
وفي التفاصيل، نشرت "د. هناء سعادة" مقالاً تحليلياً تابعته "الاشراق" استعرضت فيه أبعاد هذا الرحيل، حيث أشارت إلى أن شبكة "سي إن إن" الأمريكية رأت في هذه الحشود المليونية رسالة تحدٍ واضحة للإدارة الأمريكية بقيادة "دونالد ترامب"، مؤكدة أن "إيران" لم تخرج متماسكة فحسب من أزماتها، بل نجحت في تحويل استشهاد قائدها إلى رمز لاستدامة مشروعها السياسي والحضاري، وذكرت المقالة أن الباحث "سينا طوسي" أكد في قراءته للمشهد أن اغتيال "السيد علي خامنئي" منحه حضوراً رمزياً أعمق بوصفه مرجعاً وقائداً استشهد دفاعاً عن مبادئه، كما لفت "إسماعيل بقائي"، المتحدث باسم "وزارة الخارجية الإيرانية"، إلى أن الحضور الدولي الواسع يعكس البعد التاريخي لحدثٍ لم يعد محصوراً في إطاره الوطني، بينما وجه "ناصر كنعاني"، سفير "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" في "الجزائر"، رسالة اعتبر فيها أن هذا التكريم الدولي يجسد احتراماً لمنظومة قيم أخلاقية ورفضاً للإرهاب المنظم، وأوضحت المقالة أن شخصية "السيد علي خامنئي" التي جمعت بين المرجعية الدينية والرؤية الاستراتيجية كانت محوراً دائماً للدراسات الغربية والصهيونية التي حاولت فهم آليات صنع القرار في "طهران"، مشيرة إلى أن مشروعه الذي ربط بين الثقافة والهوية والاستقلال الوطني جعل منه مرجعاً يتجاوز حدود الجغرافيا والزمن، ليتحول بعد رحيله إلى رمزٍ سيظل إرثه الفكري والسياسي موضع دراسة للأجيال القادمة، خاصة في ظل التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة، والتي تفرض على القوى الإقليمية والدولية إعادة قراءة طبيعة الحضور الإيراني في ظل المرحلة الجديدة التي تلت هذا الوداع التاريخي.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة