"سبيس إكس".. هل هي أكبر عملية احتيال لإيلون ماسك؟
الاشراق | متابعة
يثير التقييم السوقي لشركة "سبيس إكس"، الذي لامس حاجز "2.2 تريليون دولار"، عاصفة من الجدل الاقتصادي حول مدى واقعية هذا الرقم في ظل غياب الأرباح التشغيلية، وسط تساؤلات جوهرية عن دور شخصية "إيلون ماسك" في دفع المستثمرين نحو رهانات قد لا تستند إلى أساس مالي متين.
وفي التفاصيل، نشر موقع "كونتر بانش" تحليلاً تابعته "الاشراق"، شكك فيه في منطقية التقييم الممنوح لشركة "سبيس إكس" عند طرحها للاكتتاب العام. وأوضح التقرير أن الشركة تكبدت خسائر بلغت "5 مليارات دولار" في العام الماضي، مما يجعل تقييمها الحالي رهيناً بـ "الوعود المستقبلية" المرتبطة بمجال "الذكاء الاصطناعي" أكثر من كونها عوائد فعلية. وأشار التحليل إلى أن "ماسك" يربط 90% من السوق المستقبلي للشركة بقطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ادعاء يرى فيه الخبراء تضخيماً يهدف إلى تعزيز الثقة في مشاريع "ماسك" المثيرة للجدل.
ولفت التقرير إلى أن سجل "ماسك" في الوفاء بوعوده التجارية يثير الكثير من علامات الاستفهام؛ مستشهداً بوعوده غير المتحققة بشأن سيارات "تسلا" ذاتية القيادة، وشركتي "بورينغ" و"نيورالينك". كما انتقد التقرير بشدة الأرقام "الجنونية" التي طرحها "ماسك" حول قدرته على تقليص الهدر في الميزانية الفيدرالية "الأميركية" بمقدار "تريليوني دولار" عبر نظامه الخاص "غروك"، واصفاً هذه الادعاءات بأنها تفتقر إلى فهم أساسي للميزانية العامة وفوائد الديون وبرامج الرعاية الاجتماعية.
وفي قراءة مستقبلية للأرقام، يرى التحليل أن الوصول بـ "سبيس إكس" إلى قيمة سوقية تبرر هذا التفاؤل بحلول عام 2036 يتطلب أن تستحوذ الشركة وحدها على حوالي 17% من إجمالي أرباح الشركات "الأميركية" بعد خصم الضرائب، وهو سيناريو يصفه التقرير بـ "المستحيل تقنياً واقتصادياً". ويخلص التقرير إلى أن الاستثمار في "سبيس إكس" في الوقت الحالي لا يعكس ثقة في نموذج عمل ناضج، بل يعكس انجرافاً خلف صخب "ماسك" الشخصي، في وقت يتجاهل فيه المشهد السياسي "الأميركي" التناقضات الصارخة بين التحذيرات من انهيار الاقتصاد القومي وبين التوقعات الخيالية للنمو في قطاع الذكاء الاصطناعي، متسائلاً بسخرية: إذا كان "ماسك" يروج لادعاءات سياسية لا أساس لها، فهل يستبعد أن يكذب ليزيد ثروته؟
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.