موقع "شير بوست" ..بدأت نهاية "الإمبراطورية الأميركية"

الاشراق | متابعة

يرسم موقع "شير بوست" الأميركي صورة قاتمة لمستقبل الهيمنة "الأميركية" في عام 2026، معتبراً أن "الولايات المتحدة" تشهد انهياراً متسارعاً لقوتها الصلبة والناعمة على حد سواء. ويؤكد التقرير أن الإدارة الحالية، الغارقة في أيديولوجيات الرأسمالية المتوحشة والنزعة العسكرية، فقدت القدرة على إدارة عالم متعدد الأقطاب، مما جعل "الإمبراطورية" تعيش أزمة وجودية تعجل بأفول نمط حياتها الإمبريالي.


وفي التفاصيل، نشر موقع "شير بوست" مقالاً تابعته "الاشراق" يوضح كيف حولت "واشنطن" استضافتها لبطولة "كأس العالم" من فرصة لتقديم صورة منفتحة إلى منصة لعرض "الغطرسة الرأسمالية" والقيود الأمنية التعسفية التي استهدفت المشجعين واللاعبين. ويرى التقرير أن الفشل في استغلال هذا الحدث كأداة للقوة الناعمة هو دليل على عجز النخبة السياسية عن التخلي عن لغتها القهرية، مستشهداً بزيادات الأسعار الفاحشة في قطاع النقل كنموذج للفساد السائد. ويستطرد التقرير في تحليل التداعيات الجيوسياسية، معتبراً أن الاتفاق الوشيك مع "إيران" يمثل "هزيمة تاريخية" لمشروع "دونالد ترامب"، الذي حاول فرض "استسلام غير مشروط" لينتهي به المطاف إلى القبول بالوضع الراهن بعد تكبده خسائر عسكرية فادحة وإخلاء القواعد الأميركية في "الشرق الأوسط". ويؤكد التقرير أن "إيران" خرجت من المواجهة بانتصار استراتيجي مكنها من تثبيت قدراتها النووية والحفاظ على نفوذها، بينما أثبتت "إسرائيل" عجزها عن مواجهة "طهران" بمفردها، مما يضع "تل أبيب" أمام أزمات وجودية متسارعة. إن هذا الانحدار، كما يرى المقال، ليس ضربة قاضية واحدة بل عملية تآكل تدريجي لـ "الإمبراطورية" التي لم تعد قادرة على فهم حدود قوتها الصلبة، حيث يرى الكاتب في عجز "البيت الأبيض" عن التعامل مع عالم يتغير من حوله فرصة تاريخية يجب الترحيب بها. ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن "الإمبراطوريات المحتضرة" تلجأ عادةً إلى العنف لتعويض خسارة نفوذها، وهو ما يفرض على "الأميركيين" البدء في تخيل واقع ما بعد زوال "الإمبراطورية كأسلوب حياة"، بعد أن ثبت للعالم أجمع أن "واشنطن" لم تعد المصدر الموثوق للأمن أو النظام العالمي، وأن عصر هيمنتها المطلقة قد دخل مرحلة الأفول الفعلي.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.