"نيويورك تايمز" : هل تنخفض أسعار الوقود بعد الاتفاق؟

الاشراق | متابعة

لا يتوقع الخبراء والمستهلكون في "الولايات المتحدة" انخفاضاً فورياً في أسعار البنزين عقب الاتفاق الإطاري مع "إيران"، حيث يرجح الاقتصاديون بقاء الأسعار مرتفعة لفترة طويلة، مدفوعة بظاهرة "ارتفاع الصواريخ وانخفاض الريشة" التي تهيمن على سوق الطاقة الأميركي.


وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً تابعته "الاشراق" يوضح أن السائقين سيضطرون للانتظار لأسابيع أو حتى أشهر قبل رؤية تحسن ملموس، وذلك بسبب التباطؤ المعتاد في انعكاس انخفاض أسعار النفط الخام على أسعار التجزئة. ويشير التقرير إلى أن أصحاب محطات الوقود يعمدون إلى إبطاء خفض الأسعار لتعويض خسائرهم خلال فترات الارتفاع الحاد، كما يساهم تراجع حرص المستهلكين على المقارنة السعرية عند بدء انخفاض الأسعار في بقائها عند مستويات مرتفعة. ويستطرد الخبير الاقتصادي "كريستوفر نيتل" في شرح الأسباب الهيكلية لاستمرار الغلاء، مؤكداً أن حجم البنية التحتية المدمرة في "الشرق الأوسط" سيستغرق سنوات لإعادة بنائها، بالإضافة إلى "علاوة المخاطر" التي فرضتها الحرب على تجارة الطاقة العالمية، حيث أصبحت الملاحة في مضيق "هرمز" أكثر كلفة وخطورة. وتؤكد الصحيفة أن شركات الطاقة لديها حوافز لإبقاء الأسعار مرتفعة، كما أن النفط المكرر المباع حالياً قد اشتُري بأسعار خام باهظة خلال فترة ذروة الأزمة. ويحذر "برنارد ياروس"، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس"، من أن "إيران" قد فتحت "صندوق باندورا" بإدراكها قدرتها على استخدام المضيق كسلاح جيوسياسي، مما سيبقي الأسواق في حالة توجس دائم من تكرار الإغلاق. ومع استمرار ارتفاع الطلب من الأسر ذات الدخل المرتفع التي لم تغير أنماط استهلاكها رغم الصدمة، تظل محدودية العرض هي المحرك الأساسي لاستمرار الأسعار المرتفعة، مما يجعل من الصعب توقع انخفاض حاد في القريب العاجل. إن هذه المعادلة الاقتصادية المعقدة تجعل من محاولات "إدارة ترامب" لتخفيف الضغط -عبر مقترحات مثل تعليق الضريبة الفيدرالية- مجرد إجراءات رمزية أمام ضخامة الأضرار التي لحقت بأسس الاستقرار في قطاع الطاقة العالمي، مما يعني أن "المواطن الأميركي" سيظل يدفع ثمن هذه الحرب طويلاً بعد توقيع الاتفاق.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.