"نيويورك تايمز" تسأل هل استسلم "ترامب" لإيران وأنهى الحرب؟

الاشراق | متابعة

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً للصحفي "نيكولاس كريستوف"، اعتبر فيه أن الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب مع "إيران" يمثل استسلاماً مشروطاً من جانب "واشنطن"، مؤكداً أن الرئيس "دونالد ترامب" وجد نفسه مضطراً لتقديم تنازلات مؤلمة، شملت الإفراج عن أرصدة مجمدة وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار، وذلك بعد فشل ذريع في إدارة الحرب التي لم يكن لها مبرر استراتيجي منذ البداية.


وفي التفاصيل، استعرض "كريستوف" حالة الحيرة والانتقادات الواسعة التي تواجه "ترامب" من داخل معسكره الجمهوري، حيث يرى صقور الحزب، مثل السناتور "تيد كروز" والسناتور "بيل كاسيدي"، أن الاتفاق يمثل خطأً فادحاً في السياسة الخارجية الأمريكية، بينما يرى الكاتب أن الخطيئة الكبرى لـ "ترامب" لم تكن في توقيع الاتفاق، بل في قراره المتهور ببدء الحرب دون استراتيجية خروج أو تقدير لردود الفعل الإيرانية. وأشار "كريستوف" إلى أن "إيران" نجحت في فرض شروطها لأنها أدركت أن "ترامب" يخشى الكارثة الاقتصادية وإغلاق "مضيق هرمز"، مما جعل مسار المفاوضات يسير وفق مصلحتها، مؤكداً أن الدرس المستفاد من هذه الكارثة هو ضرورة العودة للدبلوماسية والتواضع في الأهداف العسكرية، خاصة وأن التهور في تمزيق الاتفاق النووي لعام 2015، بالتحالف مع "بنيامين نتنياهو"، هو الذي قاد إلى هذه المواجهة التي انتهت بإضعاف مكانة "أمريكا" دولياً وعسكرياً.

وأضاف الكاتب أن "ترامب" الذي تفاخر سابقاً بقدرته على الفوز في أي مفاوضات، بات الآن أمام مأزق جديد، حيث يؤجل الاتفاق القضايا النووية الجوهرية إلى جولات تفاوضية قادمة، وسط مخاوف من أن تستغل "إيران" هذه الفرصة لتعزيز نفوذ "الحرس الثوري الإسلامي" وربما تبني استراتيجية تشبه "كوريا الشمالية" لترسيخ هيمنتها. وخلص التقرير إلى أن فاتورة الحرب الباهظة، التي دفعها أرواح من المدنيين، لا سيما في "إيران" و"لبنان"، بالإضافة إلى مقتل 13 جندياً "أمريكياً"، تكشف عمق الفشل في تقدير العواقب، محذراً من أن "إيران" باتت اليوم أقوى مما كانت عليه قبل اندلاع هذه الحرب "المجنونة" التي أضعفت واشنطن دبلوماسياً وعسكرياً وأدخلت المنطقة في نفق مظلم من عدم اليقين.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة