"لجنة شهداء سبايكر" تؤكد .. مئات الرفات ما زالت مفقودة
الاشراق | متابعة
بعد اثني عشر عاماً على واحدة من أكثر الجرائم دموية في تاريخ العراق الحديث، تتواصل المطالبات بكشف مصير جميع ضحايا "مجزرة سبايكر" وإنصاف ذويهم، وسط تأكيدات بأن عدداً كبيراً من الشهداء ما زال في عداد المفقودين رغم الجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية. وتزامنت هذه الدعوات مع إحياء الذكرى السنوية الثانية عشرة للفاجعة في "مدينة تكريت".
وفي التفاصيل، نشرت "وكالة الأنباء العراقية" تقريراً تابعته "الاشراق"، نقلت فيه عن رئيس "لجنة تخليد شهداء سبايكر" "معين الكاظمي" تأكيده أن عمليات البحث واستخراج الرفات انطلقت عقب تحرير "مدينة تكريت"، وأسفرت عن انتشال رفات 1250 شهيداً، جرى تسليمهم إلى ذويهم بعد استكمال إجراءات فحص الحمض النووي والتأكد من هوياتهم.
وأوضح "الكاظمي" خلال كلمته في المحفل التأبيني السنوي للذكرى الثانية عشرة للفاجعة أن العدد الأكبر من رفات الشهداء لا يزال مفقوداً حتى الآن، الأمر الذي يفرض مواصلة الجهود الحكومية والقضائية والأمنية للوصول إلى الحقيقة الكاملة وكشف مصير جميع الضحايا.
وأضاف أن ملاحقة المتورطين في الجريمة من بقايا "حزب البعث" والعناصر الإرهابية أفضت إلى إلقاء القبض على أكثر من 150 متهماً شاركوا في تنفيذ المجزرة، مبيناً أن 72 منهم نُفذ بحقهم حكم الإعدام بعد إدانتهم قضائياً، فيما ما يزال آخرون بانتظار استكمال الإجراءات القانونية وإنزال العقوبات بحقهم.
ودعا "الكاظمي" الجهات المعنية إلى إنصاف عائلات الشهداء عبر منحهم كامل حقوقهم القانونية والمعنوية، والعمل على إنشاء نصب تذكارية تخلد تضحيات الضحايا في محافظاتهم، فضلاً عن توثيق سيرهم وقصصهم الوطنية، واستكمال توزيع قطع الأراضي السكنية للمستحقين الذين لم يتسلموا حقوقهم حتى الآن.
من جانبه، أكد مستشار الأمين العام لـ"العتبة الحسينية المقدسة" "فاضل عوز" أن عدداً من المحافظات العراقية تعرض لمظلومية كبيرة نتيجة الجرائم الإرهابية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن تسع محافظات في الوسط والجنوب، إلى جانب "صلاح الدين" و"تكريت" و"كربلاء المقدسة"، ما زالت تنتظر استكمال العديد من الملفات المرتبطة بهذه الجرائم.
وتساءل "عوز" عن أسباب تأخر حسم بعض القضايا وكشف نتائجها النهائية رغم مرور أكثر من عقد على وقوع الفاجعة، مؤكداً أن "العتبة الحسينية المقدسة" تواصل، بتوجيهات من المرجع الديني الأعلى "السيد علي الحسيني السيستاني" ومتابعة من المتولي الشرعي "الشيخ عبد المهدي الكربلائي"، رعاية عوائل الشهداء ومتابعة ملفاتهم عبر اللجان المختصة.
وأشار إلى أن الجهود المشتركة بين "اللجنة المركزية" واللجان الفرعية تهدف إلى تحقيق نتائج منصفة لعائلات الضحايا، مؤكداً أن استذكار شهداء "سبايكر" وتقديم الدعم لذويهم يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق جميع العراقيين.