"وول ستريت جورنال" تتساءل: هل تلاشت هيمنة القوى العظمى؟


الاشراق | متابعة

أفرزت التحولات التكنولوجية والعسكرية الأخيرة واقعاً جيوسياسياً جديداً، حيث باتت الحروب التقليدية خياراً مستحيلاً للقوى الكبرى، مما أجبر تلك القوى على إعادة تقييم موازين قوى باتت تميل لصالح أطراف كانت تُصنف سابقاً كضعيفة.


وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريراً تابعته "الاشراق"، استعرضت فيه كيف ساهمت التقنيات الحديثة، مثل المسيّرات والصواريخ الدقيقة، في ردم الفجوة بين الدول العظمى والأطراف الأصغر، مما حدَّ من قدرة القوى التقليدية على فرض هيمنتها أو تحقيق تغيير الأنظمة عبر الغزو العسكري، وهو ما اعترف به "أونو إيشيلشيم"، رئيس أركان الدفاع الهولندي، معتبراً أن تغيير الأنظمة لم يعد ممكناً بالقوة العسكرية وحدها.

وأشارت الصحيفة إلى أن التجارب الميدانية في عدة ساحات، أبرزها ما يواجهه "الجيش الأمريكي" أمام "إيران"، وما تشهده "أوكرانيا" في مواجهة "روسيا"، أثبتت أن الغزو التقليدي بات متعذراً، حيث أدى التكافؤ التكنولوجي إلى حالة من الاستنزاف والانسداد الاستراتيجي للقوى العظمى، حتى مع تفاوت الميزانيات العسكرية الهائل. ووفقاً للصحيفة، فإن قوى مثل "الصين" تراقب هذه المتغيرات بدقة، خاصة في ظل تزايد اعتماد الدول على "حرب المسيّرات" التي قلصت تفوق "واشنطن" في القوة الجوية والاستخبارات، مما يعزز فرضية أن عصر الغزوات السريعة والحاسمة قد ولى، تاركاً القوى الكبرى أمام مآلات معقدة لا تُحسم فيها الصراعات بالمنطق التقليدي للقوة.

<< لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة >>