"الحصاد الكارثي": اقتصاد "إسرائيل" تحت وطأة "سموتريتش"
الاشراق | متابعة
تواجه سياسات وزير المالية الإسرائيلي، "بتسلئيل سموتريتش"، انتقادات حادة واتهامات بسوء الإدارة خلال السنوات الأربع الماضية، حيث بات "الاقتصاد الإسرائيلي" محاصراً ببيانات سلبية صادرة عن مؤسسات مالية دولية، وتخفيضات متتالية للتصنيف الائتماني، ونمو سلبي لنصيب الفرد، في مشهد وصفه خبراء بـ "الحصاد الكارثي".
وفي التفاصيل، استعرض الباحث الاقتصادي "إيتان ميليتس"، في مقال عبر موقع "زمان إسرائيل"، المؤشرات التي تعكس تدهور الوضع الاقتصادي؛ إذ بلغ الدين العام 68.5% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً مستويات "جائحة كورونا"، بينما سجلت وكالات التصنيف الائتماني العالمية "موديز" و "ستاندرد آند بورز" و "فيتش" تخفيضات لتصنيف دولة الاحتلال. وأوضح "ميليتس" أن "سموتريتش" اعتمد آلية عمل قائمة على الفجوة بين التصريحات والواقع، حيث وعد بعجز نسبته 4.2% في عام 2025، بينما تشير التوقعات المهنية إلى عجز يتراوح بين 4-5%، بعد أن وصل العجز في 2024 إلى 6.9%، وهي النسبة الأعلى منذ 25 عاماً.
وتحت عنوان "رفع الضرائب سراً"، كشف التقرير أن الحكومة اتبعت سياسة "ملتوية" لإثقال كاهل الطبقة العاملة عبر تجميد شرائح الضرائب ونقاط الائتمان، ورفع ضريبة القيمة المضافة من 17% إلى 18%، وتقليص امتيازات الموظفين، في حين استمر الوزير في ضخ مليارات الشواقل كـ "صناديق ائتلافية" للمدارس الدينية والمستوطنات، متجاهلاً التحذيرات القانونية والاقتصادية. هذا النهج أثار غضباً غير مسبوق، وصل إلى حد اتهام "جمعية المصرفيين" لـ "سموتريتش" بـ "إعلان الحرب على الجمهور في جنح الظلام"، وهو توصيف نادر لوزير مالية. كما تطرق التقرير إلى التكلفة الاقتصادية الباهظة لعدم تجنيد اليهود المتشددين، والتي قدرها مراقب الميزانية بنحو 104 مليارات شيكل في العقد المقبل، محملاً "سموتريتش" كشريك في الائتلاف المسؤولية الكاملة عن هذا التأخير. وبذلك، تعيش "إسرائيل" حالة من الإحباط الاقتصادي الممنهج، حيث تُدفع فاتورة "الأولويات الحزبية" من جيوب الطبقة العاملة، بينما تترنح الدولة تحت وطأة تحذيرات مؤسسات التصنيف الدولية التي ترى في السياسات الحالية تهديداً للاستقرار المالي بعيد المدى، وسط دعوات متصاعدة لتقييم هذه المسارات قبل التوجه لصناديق الاقتراع.
<< لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة >>