"معاريف" .. "غالانت" يفتح النار على إدارة "نتنياهو"

الاشراق | متابعة

شنّ وزير الحرب الإسرائيلي السابق "يوآف غالانت" هجوماً سياسياً وعسكرياً لاذعاً على القيادة السياسية في "إسرائيل"، متهماً "بنيامين نتنياهو" بإدارة المواجهة مع "إيران" وفق "خطط وهمية" أدت إلى إهدار فرص استراتيجية حاسمة، وتآكل مفهوم الردع الإسرائيلي الذي بات اليوم، بحسب وصفه، مقيداً وبلا فاعلية.


وفي التفاصيل، نقلت صحيفة "معاريف" عن "غالانت" تأكيده خلال مقابلة إذاعية أن "إسرائيل" أخفقت في تحقيق هدفها الاستراتيجي الأهم؛ وهو وقف البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن عملية "زئير الأسد" كانت فرصة ذهبية كان يجب استغلالها لاستهداف اليورانيوم المخصب بالقوة، بدلاً من المراهنة على أهداف غير قابلة للتحقيق مثل "تغيير النظام" بوسائل لا أمل في نجاحها. وحمّل "غالانت" رئيس الوزراء المسؤولية الكاملة، قائلاً إن مهمة القيادة ليست التفاخر بإنجازات سلاح الجو، بل ترجمة التفوق العسكري إلى نتائج سياسية، مشدداً على أن الأهداف التي صودق عليها كانت خاطئة من الأساس، مما عرض الجنود للخطر دون تحقيق المبتغى الاستراتيجي.

وعلى الصعيد الأمني، حذر "غالانت" من أن الردع الإسرائيلي تعرض لـ "تآكل حاد"، حيث باتت "إسرائيل" تواجه صواريخ ثقيلة برؤوس متفجرة تزن 400 كيلوغرام، بينما يكتفي الاحتلال بردود "ضعيفة". وأشار إلى أن المعادلة التي كانت تمنح "إسرائيل" حرية العمل في "لبنان" قد انهارت، منتقداً القيود السياسية التي جعلت الهجمات مقيدة. وأكد أنه في حال تعرضت القيادة الإيرانية لضربة، كان يجب مهاجمة كافة الأهداف في "لبنان" فوراً، معتبراً أن عدم القيام بذلك هو "دعوة لحرب على جبهتين". وفي ختام تصريحاته التي أثارت جدلاً واسعاً، حسم "غالانت" التكهنات بشأن مستقبله السياسي مؤكداً عدم نيته المشاركة في الانتخابات المقبلة، ليترك المشهد الإسرائيلي أمام أزمة قيادة حادة تتزامن مع تصعيد إقليمي يطال عصب أمن الاحتلال ووجوده الاستراتيجي.

<< لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة >>