"مارك ألموند": "ترامب" أمام خيارات محفوفة بالمخاطر لإنقاذ إرثه السياسي!

الاشراق | متابعة

يواجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" استحقاقات أمنية واقتصادية خانقة في "الشرق الأوسط"، حيث تثير التوترات المتصاعدة مع "إيران" مخاوف من تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي، ما يضع "البيت الأبيض" أمام استراتيجيتين للتعامل مع المأزق، تنطوي كلتاهما على مخاطر تهدد مستقبله السياسي وتوازنات القوى الإقليمية.


وفي التفاصيل، وصف "مارك ألموند" مدير "معهد أبحاث الأزمات" في "أكسفورد"، في مقال بصحيفة "ديلي ميل"، "وقف إطلاق النار" الهش بأنه مجرد تخفيف لوتيرة القصف، مشيراً إلى استمرار الحصار في "مضيق هرمز" الذي يعطل حركة 1600 سفينة، بالإضافة إلى حظر "الحوثيين" للملاحة في "البحر الأحمر"، وهو ما يهدد بانهيار سلاسل الإمداد العالمية. ومع ارتفاع أسعار البنزين والأسمدة التي تضرب القطاع الزراعي الأمريكي، تتصاعد مخاطر تأثر "الجمهوريين" في انتخابات التجديد النصفي، مما يدفع "ترامب" لدراسة خيارين؛ أولهما "تغيير الأهداف" عبر غزو "كوبا" لفرض الهيمنة وتكرار سيناريو "رونالد ريغان" في "غرينادا"، وهو خيار يكتنفه الغموض في ظل فشل الرهان السابق على سقوط النظام الإيراني. أما الخيار الثاني، والذي وصفه الكاتب بـ "الأكثر تطرفاً"، فهو الإعلان عن اتفاق سلام أحادي الجانب في "الشرق الأوسط"، والانسحاب وترك "دولة الاحتلال" بمفردها في مواجهة "إيران"؛ وهو توجه يراه "ألموند" مطروحاً بقوة رغم غرابته، قياساً على تهديدات "ترامب" السابقة بالتخلي عن "أوكرانيا" والانسحاب من "الناتو". وبينما يتأرجح "ترامب" بين استعراض النصر والتهديد بالانتقام، يظل الهاجس الأكبر للرئيس هو تجنب صورة "الخاسر" في حال تعرض "الولايات المتحدة" لهجمات إرهابية خلال فعاليات قادمة، مما يجعل حساباته في هذه الأزمة معقدة، ومحفوفة بتبعات قد تعيد صياغة المشهد الدولي بأكمله، وسط تحذيرات من أن القصف والقتل سيستمران بكثافة أقل، مع بقاء شرارة التصعيد قائمة عند أدنى استفزاز متبادل.

<< لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة >>