"فورتشن"..استنزاف الاحتياطي الأميركي يضع الأسواق على حافة الانهيار


الاشراق | متابعة

كشف تقرير صدر أمس الأربعاء عن معطيات مقلقة تفيد بأن الحرب المتواصلة التي يقودها الرئيس "دونالد ترامب" ضد "إيران" تتسبب في استنزاف حاد للمخزون الطارئ من النفط الخام في "الولايات المتحدة"، والذي يقترب بسرعة قياسية من تسجيل أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود، وفقاً لما نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في تقرير تابعته "الاشراق".


وفي التفاصيل، أوضحت مجلة "فورتشن" أن "ترامب" عمد منذ مارس المنصرم إلى سحب 66 مليون غالون من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، في محاولة مستميتة للحفاظ على استقرار تدفق الصادرات ومنع أسعار الوقود داخل "الولايات المتحدة" من تسجيل قفزات تاريخية تضر بالشعب الأميركي. وقد هوى الاحتياطي إلى أدنى مستوياته في ثلاث سنوات ليصل إلى 349.2 مليون برميل بحلول الخامس من يونيو الجاري، وسط معدل استنزاف مرعب يناهز 9 ملايين برميل أسبوعياً؛ وهو ما ينذر بأنه في حال انخفاض المخزون عن مستوى 346.7 مليون برميل الذي سجل في يوليو 2023، فإن الولايات المتحدة ستدخل منعطفاً نفطياً لم تشهده منذ عهد الرئيس "رونالد ريغان" في عام 1983.

وفي سياق التحليلات الاقتصادية المتشائمة، حذر رئيس قسم تحليل البترول في شركة "GasBuddy" "باتريك دي هان" من أن هذا الرقم الهائل يعكس وضعاً استنزافياً لا يمكن لأي إدارة تحمله طويلاً، حيث تتقلص أدوات التدخل الحكومي، مما يرفع خطر الاضطرار إلى تبني إجراءات تقشفية قاسية لخفض التكاليف. وأضاف "دي هان" أن الأسواق العالمية باتت في حالة ذعر حقيقي، مع توقعات بقفزة جنونية في الأسعار مطلع الشهر المقبل، لا سيما في ظل إغلاق مضيق "هرمز" فعلياً بفعل الحرب الراهنة. وعلى الرغم من محاولات كبح جماح الأسعار عبر جهود الحفاظ على البيئة عالمياً وانخفاض الطلب في "الصين" التي تحوز أكبر مخزون عالمي بـ 1.4 مليار غالون، يجمع المحللون على أن الوضع الراهن غير قابل للاستدامة، وأن لحظة الحقيقة بشأن نفاذ المخزون الأميركي أصبحت أقرب من أي وقت مضى.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة ))