الساري يوجه بإطلاق المرحلة الثالثة من "الأسيكودا" الجمركي
الإشراق | متابعة
وجه وزير المالية "فالح الساري"، اليوم الأربعاء، بإطلاق المرحلة الثالثة من مشروع "الأسيكودا" (النظام الآلي للبيانات الجمركية) مطلع الشهر المقبل، خلال اجتماع ترأسه لمتابعة سير تنفيذ المشروع بحضور مدير عام "الهيئة العامة للجمارك" وممثلي "مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)"، حيث أكد أن المشروع يمثل أحد المرتكزات الأساسية في تحديث الإدارة الجمركية وتعزيز التحول الرقمي في المنافذ، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية والرقابة ورفع الإيرادات غير النفطية وتحسين بيئة الأعمال.
وفي التفاصيل، ذكرت "وزارة المالية" في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية ("واع") تابعته "الإشراق"، أن "الساري ترأس اجتماعاً لمتابعة سير تنفيذ مشروع نظام "الأسيكودا"، بحضور مدير عام الهيئة العامة للجمارك "ثامر قاسم داود"، وممثلي مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ("الأونكتاد")، وعدد من المختصين والفنيين المعنيين بالمشروع"، وذلك في إطار مساعي الحكومة العراقية لأتمتة العمليات الجمركية التي طالما عانت من الفساد والتعقيدات البيروقراطية والتهريب المنظم، والتي تكبد الخزينة العامة خسائر بمليارات الدولارات سنوياً. وأضافت الوزارة أن "الاجتماع شهد استعراض نسب الإنجاز المتحققة ضمن مراحل تنفيذ المشروع، ومناقشة المتطلبات الفنية والإجرائية الخاصة بالمرحلة الثالثة، حيث وجّه الوزير بإطلاقها مطلع الشهر المقبل، بما يدعم جهود تطوير العمل الجمركي وتعزيز التحول الرقمي في المنافذ والمراكز الجمركية"، وهي خطوة طال انتظارها في ظل التقارير التي تتحدث عن وجود فساد منهجي في المنافذ الحدودية العراقية، حيث تتم تهريب البضائع والمحروقات والمخدرات تحت غطاء غياب الرقابة الإلكترونية.
وأكد "ساري"، بحسب البيان، أن "مشروع "الأسيكودا" يمثل أحد المرتكزات الأساسية في تحديث الإدارة الجمركية، لما يوفره من أدوات تسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية والرقابة، ورفع كفاءة الأداء، بما ينعكس إيجاباً على الإيرادات غير النفطية وتحسين بيئة الأعمال"، وهو اعتراف رسمي بأن الجمارك التقليدية فشلت في تحقيق أهدافها الأساسية، وأن الحل الوحيد هو التحول الكامل إلى النظام الآلي الذي يربط كل المنافذ بغرفة تحكم مركزية تمنع التلاعب والتزوير والرشوة. من جانبه، أكد "مدير عام الهيئة العامة للجمارك ثامر قاسم داود" أن "الهيئة استكملت جانباً مهماً من المتطلبات الفنية والإجرائية الخاصة بالمشروع"، مشيراً إلى أن "المرحلة الثالثة ستشكل نقلة نوعية في إدارة العمليات الجمركية، من خلال توسيع نطاق الأتمتة وتعزيز الرقابة الإلكترونية في المنافذ الحدودية"، في قراءة تبعث على التفاؤل الحذر، إذ سبق أن واجهت مشاريع مماثلة عراقية تحديات كبيرة تتعلق بضعف البنية التحتية للإنترنت وغياب الكوادر المدربة وعدم رغبة بعض الأطراف النافذة في إنهاء حالة الفوضى الجمركية التي تدر عليهم أرباحاً طائلة. بدورهم، أكد ممثلو "الأونكتاد" "استمرار التنسيق الفني لإنجاح المرحلة المقبلة"، مشيدين بـ "مستوى التقدم المتحقق في تنفيذ المشروع"، في رسالة طمأنة دولية مفادها أن العراق يسير في الاتجاه الصحيح نحو رقمنة الجمارك، لكن النجاح الفعلي سيبقى مرهوناً بالإرادة السياسية وقدرة الحكومة على مواجهة الفاسدين الذين يستفيدون من استمرار النظام القديم.
((لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة))