الأمم المتحدة: حملات التضليل وراء احتجاجات طرابلس

الاشراق | متابعة

حمّلت "الأمم المتحدة" المسؤولية الكبرى لحملات التضليل والمعلومات المضللة التي يتم تداولها بكثافة عبر منصات "التواصل الاجتماعي" عن الاحتجاجات التي استهدفت مقر "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين" في العاصمة "الليبية" "طرابلس" خلال الأيام الماضية.


وفي التفاصيل، أفادت "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا" بأن روايات غير صحيحة انتشرت على نطاق واسع عبر شبكة "الإنترنت"، زعمت وجود مخططات دولية تهدف إلى توطين المهاجرين واللاجئين داخل "ليبيا"، وهو الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في تأجيج حالة الغضب الشعبي، ودفع أعداداً من المحتجين إلى إغلاق مقر "المفوضية" الكائن في منطقة "السراج" بمدينة "طرابلس". وقد أكدت "البعثة الأممية" بشكل قاطع أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن "الأمم المتحدة" لا تقوم بتنفيذ أي برامج تهدف إلى توطين اللاجئين داخل "ليبيا"، وأن الدور المنوط بـ "المفوضية" يقتصر حصراً على تقديم الحماية الإنسانية، ودعم عمليات العودة الطوعية أو إعادة التوطين في دول ثالثة عند توفر الظروف والمعايير اللازمة لذلك. وكان مئات المحتجين قد أقدموا على إغلاق مقر "المفوضية" مرددين شعارات مناهضة للهجرة، ومطالبين بضرورة إغلاق كافة مكاتب "الأمم المتحدة" المعنية بشؤون اللاجئين والمهاجرين، وذلك وسط تصاعد المخاوف الداخلية في "ليبيا" من الارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين غير النظاميين. كما لفتت "الأمم المتحدة" الانتباه إلى أن المعلومات المضللة المرتبطة بملف الهجرة أضحت تشكل تحدياً متزايداً داخل "ليبيا"، حيث يتم تداول روايات غير موثقة على نطاق واسع وتُستغل لإثارة المخاوف والتوترات الاجتماعية. من جانبها، أكدت السلطات "الليبية" رفضها القاطع لأي مشاريع تهدف إلى توطين المهاجرين داخل البلاد، مشددة في الوقت نفسه على حتمية التعامل مع ملف الهجرة من خلال التعاون مع المنظمات الدولية وبما يضمن الحفاظ على سيادة الدولة وأمنها الوطني. وتجدر الإشارة إلى أن "ليبيا" تستضيف مئات الآلاف من المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بينما تظل البلاد إحدى أبرز نقاط العبور الرئيسية نحو "أوروبا" عبر "البحر المتوسط"، مما يجعل من ملف الهجرة واحداً من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً على الصعيدين الداخلي والدولي.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))