الغندورية 2006: الإرادة في مواجهة "آلة التهويل"
الاشراق | متابعة
في قراءة تحليلية لأحداث الأيام الأخيرة من حرب تموز عام 2006، يستعيد مقال للباحثة "زهراء الحسيني" محطة "الغندورية" بوصفها نموذجاً صارخاً للمواجهة ليس فقط على الصعيد الميداني، بل في ميدان الحرب النفسية والإعلامية التي سعت فيها "إسرائيل" إلى خلق "صورة نصر" متأخرة لتعويض إخفاقاتها العسكرية.
وفي التفاصيل، يشير المقال الذي تابعته "الاشراق"، إلى أن "الإنزال" في الغندورية رُوّج له إسرائيلياً كعملية نوعية حاسمة تهدف للتقدم نحو "الليطاني" وتغيير موازين القوى، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت فشل الرهانات العسكرية أمام صمود المقاومين، سواء في الغندورية أو في "وادي الحجير"، حيث تكبدت قوات الاحتلال خسائر فادحة منعت تحقيق أي مكاسب ميدانية قبل وقف إطلاق النار.
ويستحضر المقال شهادة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق "حمد بن جاسم" حول اللحظات التي سبقت وقف الحرب، حيث تحولت لغة "التعالي والتهديد" الإسرائيلية فجأة إلى استجداء للحل، حين أدرك الوفد الإسرائيلي فشل عملياتهم، ما يؤكد أن ثبات المقاومين على الأرض قد قلب الحسابات الاستراتيجية والسياسية.
وفي سياق الربط مع واقع اليوم، يرى المقال أن الحروب اليوم أصبحت تعتمد بشكل متزايد على "الحرب النفسية"، حيث تمتلك المنصات الإعلامية وبروباغندا التهويل قدرة على تضخيم أحداث محدودة أو تزييف الواقع لكسر المعنويات. وتشدد الكاتبة على أن "الوعي" يمثل اليوم "الدرع الحقيقي" ضد هذه الماكينة، داعية إلى التعامل مع الأخبار بقدر عالٍ من التثبت والتروي، وعدم الانجرار خلف الضجيج الذي يبتلع الإنجازات ويزرع اليأس.
وختم المقال بالتأكيد على أن الحروب لم تكن يوماً مجرد مواجهة بين عتاد، بل هي "حرب إرادات" بامتياز، معتبرة أن الإمكانات عنصر أساسي، لكن "الروح" هي العامل الحاسم الذي يحدد مسار المعارك ونتائجها النهائية، مستعينة بعبارة: «الإمكانات أصل، لكن اللي بتقاتل فينا هي الروح».
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))