قرية "دارك".. لوحة سياحية تجمع بين سحر المكان والزراعة

الاشراق | متابعة

تُعد قرية "دارك" في محافظة "سيستان وبلوجستان" جنوب شرق "إيران" وجهة سياحية بارزة على ساحل "بحر عُمان"، حيث تجمع في طياتها بين الطبيعة الساحلية الخلابة والأنشطة الثقافية والبيئية والزراعية المستدامة التي تعكس هوية المنطقة الأصيلة.


وفي التفاصيل، شارك عدد من السياح في فعالية ثقافية وبيئية مميزة أُقيمت في قرية "دارك"، إحدى أبرز الوجهات السياحية على سواحل "مكران" جنوب شرقي "إيران"، حيث أتيحت لهم فرصة التعرف عن قرب على المقومات الطبيعية والثقافية والاقتصادية التي تزخر بها المنطقة، إلى جانب أبناء المجتمع المحلي والناشطين في المجالين البيئي والاجتماعي. وهدفت الفعالية إلى التعريف بإمكانات السياحة المستدامة والزراعة الاستوائية وتعزيز المشاركة المجتمعية، كما وفرت للزوار فرصة فريدة للاطلاع على أنماط الحياة التي تميز المجتمعات الساحلية المطلة على "بحر عُمان". وشكلت تجربة الصيد التقليدي برفقة الصيادين المحليين إحدى أبرز محطات البرنامج، إذ تعرف المشاركون على أساليب الصيد المتوارثة، وعلى الثقافة البحرية التي تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية والاقتصادية للسكان. وتزامناً مع الفعالية، أُقيم مهرجان للفواكه الاستوائية لإبراز قدرات قضاء "زرآباد"، حيث عرض المزارعون أصنافاً متنوعة كالموز والمانجو والبابايا والجوافة والتمور. كما زار السياح مزارع الموز والبساتين الاستوائية قرب قرية "دارك" للاطلاع على مراحل الزراعة والعوامل المناخية الفريدة في سواحل "مكران". واحتلت قضايا البيئة موقعاً محورياً، حيث شارك السياح وسكان القرية في حملة لتنظيف الشواطئ والطرق العامة ترسيخاً لمفاهيم السياحة المسؤولة. وتُعرف قرية "دارك" الواقعة في قضاء "زرآباد" بمشهدها الطبيعي النادر حيث تلتقي الكثبان الرملية الذهبية بمياه "بحر عُمان" الزرقاء، مما جعلها خلال السنوات الأخيرة محط اهتمام متزايد للسياح المحليين والأجانب الساعين لاكتشاف طبيعة بكر وتراث أصيل، لتجسد بذلك نموذجاً ناجحاً للتكامل بين السياحة والثقافة والزراعة والمسؤولية البيئية.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))