التجسس .. هل تحول "الحليف" الإسرائيلي إلى عدو استخباراتي؟
الاشراق | متابعة
كشفت شبكة "إن بي سي" الأمريكية في تقرير صادم، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن "البنتاغون" رفع درجة التأهب لمواجهة أنشطة التجسس التي يمارسها كيان الاحتلال الصهيوني على الأراضي الأمريكية إلى الحد الأقصى، معترفاً بأن "تل أبيب" باتت تشكل تهديداً استخباراتياً غير مسبوق للأمن القومي الأمريكي.
وفي التفاصيل، نقلت الشبكة عن رسالة داخلية لوكالة استخبارات "البنتاغون" أن مستوى التجسس الصهيوني صُنف كـ "حرج"، في ظل مخاوف من جهود حثيثة يبذلها الكيان لمراقبة كبار المسؤولين الأمريكيين، لا سيما ما يتعلق بعمليات صنع القرار بشأن "الشرق الأوسط"، مما يكشف الوجه الآخر لهذا "الحليف" الذي يعمل كعدو استخباراتي بامتياز. وأشار مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن جهود التجسس الأخيرة لـ "إسرائيل" تجاوزت الحدود المعتادة، مما دفع "واشنطن" لاتخاذ احتياطات إضافية عند زيارة مسؤوليها إلى الأراضي المحتلة، رغم استمرار تبادل المعلومات الاستخبارية الحساسة. وفي حين نفت سفارة الاحتلال والبيت الأبيض هذه التقارير واصفين إياها بـ "القصة الزائفة"، فإن تاريخ التجاوزات يروي واقعاً مختلفاً؛ إذ كشفت صحيفة "الغارديان" في كانون الأول الماضي عن مراقبة جيش الاحتلال لقوات أمريكية داخل مركز التنسيق المدني العسكري في قطاع غزة، وهي واقعة سبقتها تحذيرات من وكالات أمنية أمريكية منذ عام "2008" بأن "إسرائيل" تعد من أكبر التهديدات الاستخباراتية. ويستحضر هذا الملف التاريخ الطويل لعملاء مثل "جوناثان بولارد"، حيث أكد ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق "بول بيلار" أن الكيان لطالما انتهج مساراً عدوانياً تجاه "أمريكا" في جمع المعلومات وسرقة التكنولوجيا العسكرية. وتخلص التحليلات إلى أن هذا المشهد يفضح طبيعة العلاقة القائمة، حيث يمارس كيان الاحتلال اختراقات أمنية متواصلة ضد "واشنطن" التي تظهر عجزاً عن الرد، مما يثير تساؤلات جوهرية حول حدود التحالف وتغول لوبيات الاحتلال في القرار الأمريكي.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))