نظام معلوماتي جديد لسوق العمل.. هل ينهي حقبة البطالة؟
الاشراق | متابعة
تشرع "وزارة العمل والشؤون الاجتماعية" في تنفيذ خطة استراتيجية لإنشاء نظام معلومات متكامل لسوق العمل في "العراق"، وذلك بالتعاون الوثيق مع مؤسسات حكومية وجهات دولية معنية. ويهدف هذا المشروع الوطني الطموح إلى بناء قاعدة بيانات موحدة تغطي كافة المحافظات، بما يسهم في تنظيم العمالة غير المنتظمة، وتقليص معدلات البطالة، والحد من الاعتماد المفرط على العمالة الأجنبية غير القانونية، فضلاً عن ضمان الحقوق العمالية ضمن الأطر الرسمية.
وفي التفاصيل، نشرت وكالة الأنباء "العراقية" (واع) تقريراً تابعته "الاشراق" أوضحت فيه وكيل "وزارة العمل والشؤون الاجتماعية" "هدى سجاد" أن تأسيس هذا النظام يتطلب تكاملاً بياناتياً بين مؤسسات الدولة، منها وزارات "التخطيط"، "الصحة"، "التربية"، و"التعليم العالي"، بالإضافة إلى الفاعلين في "القطاع الخاص". وأكدت "سجاد" أن عدد المشمولين حالياً بـ "الضمان الاجتماعي" لا يتجاوز (600) ألف عامل، بينما توجد كتلة كبيرة تعمل في القطاع غير المنظم، مشيرة إلى أن النظام الجديد سيساهم في توحيد البيانات وتنظيم الأوضاع القانونية للعمالة. وأوضحت "الوكيل" أن الوزارة بدأت خطواتها العملية بالتعاون مع "وزارة التخطيط"، "وزارة التعليم العالي"، و"منظمة العمل الدولية" لتشكيل لجنة فنية تصنف المهن وتحدد الاحتياجات الفعلية، مع التأكيد على مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات السوق عبر تعزيز المهارات التقنية. كما كشفت أن منصة "مهن" تضم حالياً نحو (1.8) مليون باحث عن عمل، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى (4) ملايين شخص ضمن قاعدة البيانات الشاملة، مؤكدة أن ربط هذه البيانات بالتشغيل والضمان سيعالج فجوات التوظيف. وفيما يخص مؤشرات البطالة، لفتت "سجاد" إلى أنها تبلغ حوالي (13%)، مع وجود أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية غير المرخصة، مشددة على أن تنظيم السوق وتوجيه التخصصات التعليمية سيفتحان آفاقاً واسعة للعمالة الوطنية. وختمت "وكيل الوزارة" بالإشارة إلى أن نجاح المشروع يعتمد على ربط قواعد بيانات الموارد البشرية، الإحصاء، والتعداد السكاني ضمن منظومة واحدة تضمن رؤية استراتيجية واضحة للمستقبل الوظيفي في "العراق".