"غوغل" تمنح الناشرين خيار "الاستبعاد" من نتائج البحث الذكي!
الاشراق | متابعة
بدأت شركة "غوغل" في اتخاذ خطوة استراتيجية قد تغير خارطة "البحث الرقمي"، حيث أتاحت لمواقع الويب خياراً تقنياً جديداً يمنحها الحق في عدم إدراج محتواها ضمن ميزة "AI Overviews" أو ما يُعرف بـ "ملخصات الذكاء الاصطناعي" داخل محرك البحث. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل القانوني والاقتصادي حول تأثير تقنيات "الذكاء الاصطناعي" التوليدي على حركة الزيارات إلى المواقع الإخبارية والمنصات الرقمية، وسط مخاوف ناشري المحتوى من تراجع معدلات النقر على روابطهم الأصلية.
وفي التفاصيل، أفادت تقارير تقنية تابعتها "الاشراق" أن "غوغل" استجابت للضغوط المتزايدة من المؤسسات الإعلامية والجهات التنظيمية، التي اعتبرت أن تقديم الإجابات الجاهزة للمستخدمين عبر "ملخصات الذكاء الاصطناعي" يؤدي إلى انخفاض حاد في زيارات المواقع المباشرة، مما يهدد استدامة نماذجها الاقتصادية القائمة على الإعلانات. ولتجاوز هذه الأزمة، أعلنت "غوغل" عن توفير أداة تحكم جديدة داخل منصة "Search Console"، تمكن مشرفي المواقع من تحديد ما إذا كان موقعهم سيُستخدم في توليد ملخصات الذكاء الاصطناعي أم سيتم استبعاده منها. وأكدت الشركة أن خيار الاستبعاد هذا سيؤثر حصراً على ميزات الذكاء الاصطناعي، مثل "AI Overviews" و"AI Mode"، دون أن يمس بأي حال من الأحوال ظهور الموقع في "نتائج البحث التقليدية" أو يؤثر على ترتيبه في الصفحات الأساسية. وبذلك، أصبح الناشرون أمام خيارين؛ الأول هو المشاركة في النظام الجديد للاستفادة من الظهور في "نتائج الذكاء الاصطناعي"، والثاني هو الانسحاب لحماية المحتوى من التلخيص المباشر. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه "الإنترنت" تحولاً هيكلياً نحو البحث المعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يضع "غوغل" أمام معركة صعبة لتحقيق توازن دقيق بين الابتكار التقني والحفاظ على مصالح الناشرين، في مشهد قد يعيد تشكيل مستقبل التفاعل الرقمي وتوزيع تدفقات المعلومات على شبكة "الويب".
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))