عراقجي: "إيران" مستعدة لاستئناف المواجهة!
الاشراق | متابعة
أكد وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" أن "القوات المسلحة الإيرانية" في حالة تأهب قصوى ومستعدة في أي لحظة لاستئناف الحرب وتوجيه ضربات موجعة للكيان "الإسرائيلي"، مشدداً على أن "طهران" لا تسعى إلى التصعيد لكنها ترفض بشكل قاطع أي عدوان يمس سيادتها أو كرامتها الوطنية. وفي مقابلة حصرية مع قناة "الميادين"، كشف "عراقجي" أن "الولايات المتحدة" كانت ترزح تحت أوهام بأن "إيران" دولة ضعيفة، مما دفعها خلال "حرب الأربعين يوماً" إلى محاولة فرض استسلام غير مشروط وإحداث تغيير في النظام، إلا أن الشعب الإيراني أثبت زيف هذه الحسابات بنزوله الحاشد إلى الشوارع دعماً لقيادته.
وفي التفاصيل، استعرض وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" في تقرير تابعته "الاشراق" قدرة بلاده على تجاوز تداعيات العدوان، مشيراً إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تتأثر، وأن الوضع العسكري الراهن بات أفضل بكثير مما كان عليه قبل الحرب، مؤكداً امتلاك "إيران" القدرة على مواصلة الحرب لفترات طويلة إذا ما فُرضت عليها. كما أوضح "عراقجي" أن "طهران" كانت تتوقع اندلاع الحرب قبل مفاوضات "جنيف"، وكانت مستعدة لكل السيناريوهات، مشيراً إلى أن الرد الإيراني انطلق بعد أقل من ساعتين على بدء الهجوم. ونقل "عراقجي" عن قائد الثورة "السيد مجتبى خامنئي" إصراره على الوقوف إلى جانب الشعب بدلاً من اللجوء للملاجئ، مؤكداً أن القيادة الإيرانية اليوم موحدة وتدير شؤون البلاد بكفاءة عالية. وتناول "عراقجي" ملف القواعد "الأميركية" في المنطقة، مؤكداً أن "طهران" أبلغت دول الجوار منذ اليوم الأول بأن أي قاعدة تستخدم للاعتداء عليها ستصبح هدفاً مشروعاً، مشيراً إلى امتلاك "إيران" وثائق دامغة تثبت استخدام أجواء دول مثل "الكويت" و"قطر" في تنفيذ هجمات ضدها، وهي وثائق مسجلة لدى "مجلس الأمن".
وفيما يخص الملف الإقليمي، أعرب "عراقجي" عن تفاؤله بمرحلة جديدة من الاستقرار، مشيداً بالاتصالات المنتظمة مع وزير الخارجية السعودي الأمير "فيصل بن فرحان"، ومؤكداً وجود تفاهم مشترك على صياغة ترتيبات أمنية جديدة تخدم المنطقة بعيداً عن القوى الخارجية. كما أوضح "عراقجي" أن العلاقات مع "سلطنة عمان" بشأن "مضيق هرمز" تسير وفق القانون الدولي وبما يخدم مصلحة دول الخليج الفارسي، بينما أعرب عن أسفه لتدهور العلاقات مع "الإمارات" بسبب "العامل الإسرائيلي"، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد "طهران" لإعادة العلاقات معها إلى مسارها الطبيعي القائم على الاحترام المتبادل. وختم "عراقجي" حديثه بدعوة "واشنطن" إلى الاعتراف بـ "إيران" كقوة إقليمية مقتدرة وتغيير نظرتها السياسية للواقع الجديد في "غرب آسيا"، معتبراً أن زمن المظلة الأمنية "الأميركية" قد ولى، وأن المستقبل يتطلب منظومة أمنية إقليمية مستقلة تضمن السلام والتنمية للجميع.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))