مواقع "لبنان" الأثرية تحت القصف.. هل يُدمر "الاحتلال" ذاكرة التاريخ العالمية؟


الاشراق | متابعة

تتعرض المواقع الأثرية ذات القيمة الإنسانية العالمية في "لبنان" لخطر الاندثار الكلي نتيجة الغارات الإسرائيلية العنيفة التي طالت مراكز التراث التاريخي في "صور" و"قلعة الشقيف" و"شمع"، مما دفع "وزارة الثقافة اللبنانية" إلى إطلاق نداء استغاثة دولي عاجل لـ "منظمة اليونيسكو" للتدخل وحماية ما تبقى من شواهد الحضارات المتعاقبة.


وفي التفاصيل، صرح وزير الثقافة اللبناني "غسان سلامة"، لوكالة "فرانس برس" اليوم الجمعة، بأن مجموعة من المواقع الأثرية الفريدة في "لبنان" باتت تواجه خطراً وجودياً جراء التكثيف العسكري الإسرائيلي، موضحاً أن قذائف العدوان سقطت في محيط آثار مدينة "صور" المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، بينما تعرضت "قلعة شقيف أرنون" العائدة للعصور الوسطى لقصف مباشر ومكثف. وأكد الوزير أن موقع "شمع" الأثري، الذي يمثل رمزاً لتلاقي الأديان، تعرض لغارات عنيفة أدت إلى تدمير ثلاث من قبابه الأربع التاريخية، مشيراً إلى أن فرق الوزارة الفنية تقف عاجزة عن الوصول للمواقع المتضررة بفعل استمرار العمليات الحربية. وأمام هذا الواقع المأساوي، دعا "سلامة" منظمة "اليونيسكو" إلى تعيين مفوض خاص لتقييم الأضرار، مؤكداً عزمه مطالبة "لجنة تحقيق دولية" بزيارة "لبنان" فور التوصل إلى أي هدنة لمعاينة حجم الدمار ميدانياً. وأشار الوزير إلى أن "لبنان" وضع العلامات الزرقاء الدولية للحماية على 79 موقعاً أثرياً، إلا أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يبدي أي احترام لهذه الالتزامات الدولية. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه "إسرائيل" توجيه إنذارات بالإخلاء لسكان "صور"، تزامناً مع غارات مكثفة ضربت أحياء قريبة من المواقع الأثرية الرومانية، مما يهدد بمحو معالم تاريخية لا تقدر بثمن، وسط مشاهد موثقة لأعمدة الدخان الأسود التي غطت حي الآثار في المدينة.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))