"ترامب" يشدد شروط الاتفاق مع "إيران".. هل أجهضت التعديلات مسار التهدئة؟


الاشراق | متابعة

تخيم حالة من الضبابية على المشهد السياسي المتصل بالملفات العالقة بين "طهران" و"واشنطن"، وسط كشف تقارير إعلامية عن محاولات أمريكية لتعديل إطار التفاهمات، مما يضع مستقبل المفاوضات ومسار التهدئة الإقليمية أمام اختبار حقيقي ومعقد.


وفي التفاصيل، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" قد عمد إلى تشديد شروط إطار الاتفاق المحتمل مع "إيران"، وقام بإرسال هذه التعديلات الجديدة إلى "طهران" بمشاركة وسطاء دوليين، من بينهم "باكستان". ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الإطار المقترح للتفاوض كان ينص في جوهره على إنهاء الحرب مقابل رفع "إيران" الحصار عن "مضيق هرمز"، مع تأجيل القضايا الخلافية الرئيسية، بما فيها البرنامج النووي الإيراني، إلى جولات مفاوضات لاحقة. وفي المقابل، فنّدت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة "فارس" صحة التصريحات الصادرة عن "دونالد ترامب"، مؤكدة أن ادعاءاته بشأن تفكيك المواد النووية لا أساس لها من الصحة، وشددت على أن "إيران" تتمسك بشروط أساسية لنجاح أي اتفاق، وعلى رأسها الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن فرض شرط وقف إطلاق نار كامل وشامل في "لبنان". وتأتي هذه التطورات في ظل تسريبات من التلفزيون الإيراني حول "تفاهم إسلام آباد" غير النهائي، الذي يحدد ملامح المعادلة الأمنية في "مضيق هرمز"، ويمنح "إيران" صلاحيات واسعة في تنظيم حركة الملاحة البحرية وتأمينها، مما يعكس تمسك "طهران" بسيادتها الكاملة ورفضها لأي إملاءات خارجية في إدارة ممراتها الحيوية.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))