"الزراعة النيابية": "تركيا" تستخدم المياه لغزو الأسواق العراقية


الإشراق | متابعة.

تتواصل الأزمات المائية في "العراق" وسط اتهامات صريحة لدول المنبع، وفي مقدمتها "تركيا"، باعتماد سياسة تعطيش متعمدة تهدف إلى تقويض الأمن الغذائي العراقي وتحويل أسواق البلاد إلى منفذ لتصريف المحاصيل الزراعية التركية، مستغلةً التغيرات المناخية وتراجع التدفقات المائية عبر نهري دجلة والفرات.

وفي التفاصيل، أكد رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق، "فرات التميمي"، في تصريح خص به وكالة "المعلومة" وتابعته "الإشراق"، أن دول المنبع تعمدت خلال العقود الثلاثة الماضية تقليص الحصص المائية المخصصة لـ"العراق" بمعدلات غير مسبوقة لتحقيق غايات اقتصادية بحتة. وأوضح "التميمي" أنه على الرغم من التحسن الطفيف في الخزين المائي خلال العام الحالي 2026 بفعل موجات السيول، إلا أن خطر الجفاف يظل تهديداً وجودياً مستمراً، لافتاً إلى أن "تركيا" أنشأت سلسلة ضخمة من السدود التي أدت إلى انحسار كبير في التدفقات المائية باتجاه المحافظات العراقية. وشدد "التميمي" على أن سياسة دول الجوار هذه جاءت على حساب المصالح الوطنية للعراق، مما ساهم في إغراق الأسواق المحلية بالمنتجات الزراعية المستوردة. واختتم "التميمي" حديثه بالتشديد على ضرورة أن يتصدر ملف المياه أولويات البرنامج الحكومي، عبر ممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية حقيقية تضمن لـ"العراق" حقوقه العادلة في المياه المشتركة وفقاً للقوانين والأعراف الدولية، وتنهي حالة الاستنزاف المائي التي تضر بالاقتصاد والزراعة الوطنية.

(( لا تتبنى "الإشراق" بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة. ))