"مجلس السلام": كيان أميركي تحت مجهر النقد الدولي
الإشراق | متابعة.
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن أزمة حادة تضرب "مجلس السلام"، الهيئة الدولية التي أسسها الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" مطلع عام 2026 للإشراف على إعادة إعمار قطاع "غزة" وإدارة المرحلة الانتقالية فيه، مشيرة إلى "تجميد" مالي قانوني يحيط بصناديق المجلس رغم الوعود الضخمة بمليارات الدولارات.
وفي التفاصيل، أوضحت المصادر أن الصندوق الخاص للمجلس، الذي من المفترض أن يديره "البنك الدولي" بدعم من "الأمم المتحدة"، لم يتلقَّ "دولاراً واحداً" حتى الآن. وبدلاً من ذلك، تم توجيه الأموال نحو حسابات خاصة في مصرف "جاي بي مورغان"، وهو ما أثار مخاوف حقوقية ودولية من غياب الشفافية والمساءلة المستقلة عن هذه الحسابات.
يُذكر أن "مجلس السلام" أُسس في يناير 2026 عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي رُعِيَ أميركياً، ليتحول لاحقاً إلى كيان يهدف للتوسع في تسوية نزاعات دولية، مما أثار انتقادات بأن الهدف منه خلق كيان موازٍ لـ"الأمم المتحدة" تحت هيمنة مباشرة لـ"ترامب"، الذي يشغل منصب الرئيس مدى الحياة فيه. ووفقاً لميثاق المجلس، تشترط العضوية الدائمة دفع "رسم" قدره مليار دولار. وفي غضون ذلك، قدرت دراسات أممية وأوروبية مشتركة كلفة إعادة إعمار "غزة" بـ 71.4 مليار دولار خلال العقد المقبل، بينما حذر "نيكولاي ملادينوف"، الممثل السامي للمجلس في "غزة"، من مخاطر استمرار الوضع الإنساني "الكارثي" وتحول "الهدنة الهشة" إلى واقع دائم ومجمد، وسط فجوة شاسعة بين الالتزامات المالية المعلنة والتنفيذ الميداني على أرض الواقع.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.))