"ترامب" يقرر تقليص الالتزامات العسكرية بـ"الناتو"
الإشراق | متابعة.
كشفت تقارير إعلامية أميركية عن توجه استراتيجي جديد لإدارة الرئيس "دونالد ترامب" يقضي بخفض حجم القوات والقدرات العسكرية التي كانت مخصصة لدعم حلف "شمال الأطلسي" (الناتو) في حال اندلاع أي نزاع مستقبلي، وذلك في سياق سياسة إعادة ترتيب الأولويات العالمية لـ"واشنطن" وتقليل الأعباء الدفاعية عن حلفائها الأوروبيين.
وفي التفاصيل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن مسؤول "البنتاغون" "ألكسندر فيليز غرين" قد أبلغ دول الحلف خلال اجتماع مغلق في "بروكسل" الأسبوع الماضي، بنية "واشنطن" تقليص ما يتراوح بين ثلث ونصف قدراتها المخصصة لدعم "الناتو" وقت الأزمات، بما في ذلك القاذفات الاستراتيجية، ووحدات الضربات بعيدة المدى، والقطع البحرية، وطائرات التزود بالوقود. ويأتي هذا القرار قبيل انعقاد قمة "الناتو" في "أنقرة" الشهر المقبل، وسط ضغوط متزايدة من "ترامب" لزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي وتحمل مسؤولية الدفاع عن القارة بشكل أكبر. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع استراتيجية "واشنطن" لإعادة التموضع العسكري نحو منطقة "المحيط الهادئ" لمواجهة النفوذ الصيني، وهي السياسة التي سبقتها إجراءات سحب وإعادة توزيع قوات من "رومانيا" و"بولندا" و"ألمانيا". من جهتهم، حذر رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب، الجمهوريان "روجر ويكر" و"مايك روجرز"، في بيان مشترك من أن خفض القوات قد يرسل رسائل خاطئة لـ"موسكو" بشأن وحدة الحلف وتماسكه. يذكر أن العلاقات بين إدارة "ترامب" و"الناتو" شهدت توتراً متصاعداً على خلفية الحرب الدائرة مع "إيران"، حيث رفضت دول الحلف المشاركة عسكرياً في العمليات الميدانية لفتح مضيق "هرمز".
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.))