"نوع الجلوس" وليس مدته.. اكتشاف جديد يغير نظرتنا لمخاطر الخرف!
الإشراق | متابعة.
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في "المجلة الأمريكية للطب الوقائي"، عن نتائج لافتة قد تغير المفاهيم السائدة حول علاقة الجلوس بخطر الإصابة بالخرف؛ إذ أشارت الدراسة إلى أن "كيفية" قضاء وقت الجلوس لا تقل أهمية عن مدته، مؤكدة أن النشاط الذهني أثناء الجلوس يلعب دوراً حاسماً في صحة الدماغ.
وفي التفاصيل، أوضحت الدراسة التي تابعت أكثر من 20 ألف شخص على مدار 19 عاماً، أن استبدال الأنشطة الخاملة بأنشطة محفزة للعقل يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من فرص الإصابة بالخرف. وأوضح الباحثون أن الأنشطة التي تتطلب جهداً ذهنياً، مثل القراءة أو العمل المكتبي، تحافظ على نشاط الدماغ وتعمل كدرع وقائي، بعكس الأنشطة "السلبية" كشاهدة التلفاز أو التصفح العشوائي للشاشات التي لا تقدم تحفيزاً ذهنياً كافياً. وبحسب "ماتس هالغرين"، الباحث الرئيسي في الدراسة، فإن الجلوس لا ينبغي أن يُنظر إليه ككتلة زمنية واحدة مرتبطة بانخفاض الحركة فقط، بل يجب التمييز بين أنماط الجلوس بناءً على مستوى نشاط الدماغ، مؤكداً أن الطريقة التي نستخدم بها أدمغتنا أثناء الجلوس تعد عاملاً محورياً في الحفاظ على القدرات المعرفية مستقبلاً. وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التوقعات العالمية حول انتشار أمراض التدهور المعرفي، مما يجعل من "السلوك الخامل" عاملاً قابلاً للتعديل من خلال تبني عادات ذهنية وبدنية نشطة، تساهم في الوقاية من الإصابة بألزهايمر والخرف مع التقدم في العمر.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.))