"الصحة العالمية" تعلن الطوارئ بسبب "إيبولا"
الإشراق | متابعة.
أعلنت منظمة "الصحة العالمية"، الأحد حالة طوارئ صحية عامة على خلفية تفشي سلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس "إيبولا" في "جمهورية الكونغو الديمقراطية" و"أوغندا" و"جنوب السودان"، في خطوة دولية تعكس مخاوف متزايدة من اتساع رقعة انتشار هذا الوباء الفتاك الذي يواجه تحديات طبية ولوجستية معقدة في ظل غياب لقاحات أو علاجات نوعية مخصصة له.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "القدس العربي" تقريراً تابعته "الإشراق" يشير إلى أن الوضع الميداني يتسم بالخطورة، حيث تم الإبلاغ عن نحو 350 إصابة مشتبه بها، غالبيتهم من النساء والشباب، مع معدل وفيات مقلق وسط صعوبات في الاحتواء داخل المناطق الحرجية النائية. وأوضحت "منظمة الصحة العالمية" أن سلالة "بونديبوجيو" تختلف عن سلالة "زائير" الشائعة، مما يجعل جهود الاستجابة تقتصر حالياً على الرعاية الداعمة كتعويض السوائل والحفاظ على الوظائف الحيوية للمصابين. وفي إجراء احترازي، سارعت "رواندا" لإغلاق حدودها مع "الكونغو"، بينما كثفت منظمات دولية، مثل "أطباء بلا حدود"، من استعداداتها لمواجهة الانتشار السريع للفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم أو ملامسة الأسطح الملوثة.
من جانبها، حذرت "هيلين كلارك"، الرئيسة المشاركة للفريق المستقل المعني بالتأهب للأوبئة، من أن هذا التفشي يكشف ضعف الوعي العالمي بمخاطر الأمراض الناشئة، مشيرة إلى تأخر اكتشاف السلالة الحالية لأسابيع نتيجة تركيز الفحوصات على سلالات أخرى. وأكدت "كلارك" في تصريحات تابعتها "الإشراق" أن التخفيضات الكبيرة في المساعدات العالمية أضعفت الأنظمة الصحية في الدول الأكثر هشاشة، مما يحول دون القدرة على الكشف المبكر والوقاية الفعالة. وشددت "كلارك" على ضرورة تعزيز "التضامن العالمي" لتمويل الاستعداد للأزمات الصحية، محذرة من أن "تراكم عوامل خطيرة" مثل نقص التمويل والافتقار للبنية التحتية قد يؤدي إلى مزيد من الأوبئة العابرة للحدود، كما حدث مع تفشي فيروس "هانتا" مؤخراً، مما يفرض على المجتمع الدولي إعادة تقييم استثماراته في الأمن الصحي كمنفعة عامة عالمية لا تقبل التجزئة.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).