"الزيدي" يطلق استراتيجية لإنهاء الهيمنة النفطية


الإشراق | متابعة.

في تحرك استباقي لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب "الإيرانية-الأمريكية" وتأثيرات إغلاق مضيق "هرمز"، يسعى رئيس الحكومة "علي الزيدي" إلى صياغة رؤية اقتصادية جديدة للعراق، ترتكز على تنويع مصادر التمويل بعيداً عن الاعتماد الأحادي على إيرادات النفط التي تشكل اليوم 90% من موازنة الدولة.


وفي التفاصيل، أكد "الزيدي" خلال ترؤسه اجتماعاً للكادر المتقدم في وزارة المالية، أن البلاد تمر بظرف اقتصادي حساس يفرض ضرورة المصارحة مع المواطنين وتغيير المفاهيم المالية التقليدية، مشدداً على أن "الدولة ليست مجرد موازنة وتخصيصات"، بل كيان يجب أن يسعى لتحقيق ناتج محلي عالٍ عبر دعم القطاع الخاص. ووجه "الزيدي" بضرورة رسم "خارطة طريق للمستقبل" ضمن خطة "العراق 2035"، مع التركيز على استثمار الموقع الجغرافي للعراق، وأتمتة المنافذ الجمركية لإنهاء التلاعب بالمواد عالية الرسوم، مع ضمان صرف رواتب الموظفين والحماية الاجتماعية في مواعيدها كأولوية قصوى.

وبينما يتجه "الزيدي" نحو تقليص الإنفاق التقليدي، كشف مرصد "إيكو عراق" عن مفارقة في أداء السلطة التشريعية، حيث يعتزم مجلس النواب تمرير 23 مسودة قانون يرى مراقبون أنها تتجه نحو زيادة الترهل الوظيفي ورفع حجم الإنفاق العام. وأوضح المرصد أن نحو 70% من هذه المسودات -مثل قانون خدمة العلم، وهيئة الطيران المدني، والمجلس الوطني للمياه- تتضمن استحداث هيئات ومجالس جديدة، ومنح مخصصات مالية وامتيازات إضافية، وهو ما يتعارض مع توجه الحكومة في ضبط الإنفاق والتحول نحو اقتصاد إنتاجي يغادر "العقلية الاشتراكية" في إدارة الموارد، مما يضع البرلمان والحكومة أمام تحدي الموازنة بين التوسع الإداري وضرورات الإصلاح المالي العاجل.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).