"بكين" و"موسكو" تؤسسان لنظام عالمي جديد!
الإشراق | متابعة.
رأى مراقبون وخبراء دوليون أن الزيارة الاستراتيجية التي أجراها الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" إلى "الصين" لم تكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل مثلت محطة مفصلية لتأسيس شراكة دولية جديدة تهدف إلى مواجهة ما وصفه الطرفان بـ "المنطق الاستعماري الجديد"، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات الدولية والبحث عن نظام عالمي متعدد الأقطاب.
وفي التفاصيل، أشارت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في تقرير تابعته "الإشراق" إلى أن "فلاديمير بوتين" استُقبل في "بكين" كـ "صديق قديم" للرئيس الصيني "شي جين بينغ"، في زيارة توجت بتوقيع نحو 40 وثيقة واتفاقية تعاون استراتيجي، بعيداً عن صفقات "البيع والشراء" التي طبعت زيارات المسؤولين الأمريكيين؛ حيث أكد الخبير في العلاقات الصينية-الروسية بجامعة "نيو ساوث ويلز" "ألكسندر كوروليف" أن الفارق الجوهري يكمن في أن "ترامب" ذهب إلى "الصين" بصفته "تاجراً" يسعى لإبرام صفقات طائرات ومنتجات زراعية للتغطية على تراجع شعبيته داخلياً، بينما ركزت زيارة "بوتين" على التعاون الاستراتيجي العميق، مما عزز من مكانة "بكين" كوجهة رئيسية لصياغة قضايا الجغرافيا السياسية العالمية، وفي سياق الموقف من التطورات في "الشرق الأوسط"، وجه الرئيس الصيني "شي جين بينغ" رسالة حازمة إلى "الولايات المتحدة" برفض استئناف الأعمال العدائية ضد "إيران"، معتبراً أن الحرب خيار "غير مقبول على الإطلاق"، ومحذراً من خطر عودة العالم إلى "قانون الغاب"، كما تضمن البيان المشترك الذي أعقب المحادثات بين "بكين" و"موسكو" إدانة صريحة للضربات الأمريكية-الإسرائيلية على "إيران"، واصفين إياها بـ "الانتهاك الصريح للقانون الدولي"، ومؤكدين أن هذه التصرفات تقوض الاستقرار الإقليمي وتستوجب العودة الفورية لمسار الحوار والمفاوضات لمنع انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع نطاقاً.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).