تعثر مفاوضات الاتحاد الأوروبي حول "مراكز العودة"!
الإشراق | متابعة.
أخفقت محادثات الاتحاد الأوروبي، التي جرت يوم أمس الأربعاء، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إصلاح قانون الهجرة المثير للجدل، والذي يتضمن مقترحاً بإنشاء "مراكز عودة" للمهاجرين خارج حدود التكتل، حيث قرر المشرعون وممثلو الدول الأعضاء استئناف المفاوضات صباح اليوم الخميس في بروكسل لمعالجة القضايا العالقة، لا سيما تلك المتعلقة بالجدول الزمني لتنفيذ هذه الإجراءات.
وفي التفاصيل، يهدف هذا الإصلاح إلى تشديد قواعد الهجرة في ظل ضغوط سياسية متزايدة داخل دول الاتحاد الـ 27، حيث شدد "ماغنوس برونر"، المكلف بشؤون الهجرة، على ضرورة ترحيل من لا يملكون الحق في البقاء، معتبراً أن القواعد الجديدة ستوفر تحكماً أكبر في تدفقات المهاجرين، ويسمح المقترح بفتح مراكز خارج الاتحاد لإيواء المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، مع فرض عقوبات أكثر صرامة تشمل الاحتجاز ومنع الدخول لمن يرفضون المغادرة، ورغم دعم دول مثل "النمسا" و"الدنمارك" و"اليونان" و"ألمانيا" و"هولندا" لهذه التوجهات، إلا أنها قوبلت بانتقادات حقوقية حادة، حيث حذرت "أوليفيا سوندبرغ دييز" من منظمة "العفو الدولية" من أن هذه المقترحات تزيد من مخاطر تعرض المهاجرين لأوضاع محفوفة بالخطر وتلحق ضرراً بالغا بالمجتمعات المستضيفة، كما شهدت الأروقة الأوروبية تباينات واضحة، إذ أبدت دول أخرى مثل "فرنسا" و"إسبانيا" شكوكاً جوهرية حول فعالية هذه المراكز، وفي سياق متصل، تكثف المفوضية الأوروبية مساعيها لتحسين نظام إعادة المهاجرين، حيث برزت خطوة لافتة بدعوة مسؤولي "طالبان" في "أفغانستان" للحوار حول ترحيل مواطنيهم، بالتوازي مع اتفاقات ثنائية مثل التي وقعتها "النمسا" مع "أوزبكستان"، ويأتي هذا التحول في السياسة الأوروبية كاستجابة لمحاولة خلق "عامل رادع" يسهل عمليات الترحيل، رغم التحديات الأخلاقية والعملية الجسيمة التي تكتنف هذه المقترحات.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).