"إحباط إسرائيلي من جمود الجبهة اللبنانية!"
الإشراق | متابعة.
تتفاقم حالة من الإحباط والغضب داخل أوساط "الجيش" الإسرائيلي والمستوطنين في الشمال نتيجة الجمود العسكري والسياسي المستمر في "لبنان"، وسط اعترافات بضعف القدرة على التقدّم أو فرض واقع أمني جديد، في وقت ينجح فيه "حزب الله" في إملاء وتيرة المعركة وتحويل قوات "الاحتلال" إلى أهداف سهلة في الميدان.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريراً تابعته "الإشراق"، كشفت فيه أن المسيّرات الانقضاضية المزوّدة بالألياف البصرية التي يستخدمها "حزب الله" أضحت المصدر الرئيسي لإصابات جنود "الجيش" الإسرائيلي، مع عجز تام عن إيجاد حلول تكنولوجية لصدّها، وأشارت الصحيفة إلى مقتل ضباط وقادة ميدانيين بارزين، بينهم قائد فصيلة في لواء "غولاني" النقيب "معوز يسرائيل ركاناتي"، وإصابة قائد لواء المدرعات "401" العقيد "مائير بيدرمان" بجروح خطيرة، وهو ما يعكس -حسب العقيد في الاحتياط "حانوخ داوبا"- غياب السيطرة العملياتية الحقيقية؛ إذ لا يزال "حزب الله" يمسك بزمام المبادرة الميدانية رغم عمليات التدمير المستمرة، وفي سياق متصل، وصف اللواء في الاحتياط "تامير هايمان" هدف "تفكيك حزب الله" بأنه غاية مستحيلة، مؤكداً عجز "الجيش" عن احتلال "لبنان" أو فرض نزع سلاح الحزب، خاصة في ظل أزمة القوى البشرية الحادة التي حذر منها رئيس الأركان مؤخراً، من جانبه انتقد "داوبا" المستوى القيادي الأعلى، مشدداً على أن استمرار الاعتماد على أساليب "التطهير وتدمير المنازل" بعد عامين ونصف من القتال يعد مذمّة مهنية ومؤسساتية، ومؤكداً وجود "مناخ سام" داخل "جيش" الاحتلال يهمّش التشكيك المهني ويصنّف الحذر العملياتي كغياب للروح الهجومية، مما جعل من الجنود في الميدان وقوداً لحرب متعثرة تفتقر لأهداف سياسية أو عسكرية واضحة، وتعيد للأذهان ذكريات الاستنزاف الأمني ما قبل عام 2000 في الجنوب اللبناني.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).