"باكستان" تكثف وساطتها لتهدئة التوتر بين "طهران" و"واشنطن"!

الإشراق | متابعة.

تتواصل الحراك الدبلوماسي المكثف في العاصمة الإيرانية "طهران" مع توجه قائد الجيش الباكستاني "عاصم منير" اليوم الخميس في زيارة تهدف إلى استكمال مساعي الوساطة الباكستانية بين "إيران" و"الولايات المتحدة" بالتنسيق مع "قطر" و"السعودية" و"الإمارات"، وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع لقاءات رفيعة المستوى يجريها وزير الداخلية الباكستاني "محسن نقوي" مع المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لبلورة إطار تفاهم مرحلي يرتكز على مبدأ "التهدئة مقابل التجميد" لاحتواء مخاطر الانزلاق نحو مواجهة إقليمية واسعة، عبر وقف التصعيد العسكري والبحري وتجميد الإجراءات المستفزة بين الطرفين.


وفي التفاصيل، نشرت وكالة "إيسنا" الإيرانية تقريراً تابعته "الإشراق"، كشفت فيه عن تفاصيل المبادرة التي تتضمن وقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية على "إيران" مقابل تعهد إيراني بعدم توسيع الهجمات ضد القواعد الأمريكية أو الملاحة الدولية، كما يشمل الإطار المقترح تنظيم حركة الملاحة في مضيق "هرمز" لضمان تدفق النفط، مع التحضير لمفاوضات موسعة تمتد لفترة تتراوح بين 30 إلى 60 يوماً لبحث الملفات النووية والصاروخية والنفوذ الإقليمي وصولاً إلى قضية رفع العقوبات، ويسعى الوسطاء وفق التسريبات إلى هندسة المبادرة بطريقة تحفظ ماء الوجه للجانبين وتمنع أي طرف من إعلان انتصار سياسي في المرحلة الأولى، وفي غضون ذلك كشفت وسائل إعلام عبرية عن وجود حالة من التشكيك لدى "تل أبيب"، حيث عبر رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" في اتصال مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن مخاوفه من أن تمنح الهدنة "إيران" فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية، وفي واشنطن يُنظر إلى هذا الحراك كخيار استراتيجي لتجنب حرب إقليمية واسعة مع الحفاظ على سياسة الضغط، من جهتها أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن مصدر مقرب من الفريق المفاوض أن الجانبين يتبادلان النصوص المقترحة عبر الوسيط الباكستاني، حيث تعكف "إيران" حالياً على دراسة النص الأمريكي الأخير بعد تقديمها في وقت سابق نصاً مؤلفاً من 14 بنداً، رغم تحذيرات رئيس مجلس الشورى الإيراني "محمد باقر قاليباف" من أن التحركات العلنية والخفية للعدو تظهر سعيه نحو جولة جديدة من الحرب.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).