"هآرتس" تؤكد عجز اتفاق الهدنة المؤقتة عن حل أزمة جنوب لبنان!


الإشراق | متابعة.

اعتبر محلل إسرائيلي بارز أن تمديد وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" و"لبنان" لمدة 45 يوماً إضافية لا يعدو كونه هدنة مؤقتة تعجز عن معالجة جذور الأزمة الميدانية والسياسية، في ظل تداخل الملف اللبناني مع الحسابات الإقليمية المرتبطة بـ"إيران"، وأوضح أن الاتفاق الحالي يمثل صيغة أخرى لاستمرار الحرب بشروط أمريكية وضعتها إدارة الرئيس "دونالد ترامب"، تتيح مواصلة العمليات الإسرائيلية في الجنوب وتدمير القرى مقابل قيود على مناطق أخرى، محذراً من تحول الجنوب إلى بؤرة توتر دائمة بغياب أفق سياسي واضح للانسحاب وإعادة الإعمار.

وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالاً للمحلل "تسفي برئيل" تابعته "الإشراق"، أشار فيه إلى أن التفاهمات الأخيرة بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني في "واشنطن" تتجه نحو إنشاء آلية تنسيق عسكري وإشراف استخباراتي تقوده "الولايات المتحدة الأمريكية"، مبيناً أن المفارقة تكمن في صياغة الاتفاق بين دولتين بينما المواجهة الفعلية تدور مع "حزب الله" الذي لا تملك الحكومة اللبنانية سيطرة كاملة على قراراته، ورغم محاولة "بيروت" توظيف التفاوض كإنجاز سياسي يثبت استقلال قرارها، فإن أهدافها بالانسحاب وعودة النازحين والإفراج عن المعتقلين لا تزال بعيدة المنال، ولفت "برئيل" إلى وجود تناقض صارخ بين نية "تل أبيب" البقاء في منطقة أمنية والمطالب اللبنانية بالانسحاب الكامل كشرط للتسوية وترسيم الحدود، منوهاً بوجود مخاوف لبنانية من تحول المشهد إلى نموذج "تثبيت حرب" شبيه بوضع قطاع "غزة" وسط تنامٍ مستمر لخطر مسيّرات "حزب الله" واعتراف إسرائيلي بالعجز عن مواجهتها، واختتم الكاتب بالتحذير من أن غياب جدول زمني للانسحاب سيجعل الجنوب ساحة صراع مفتوحة تتأثر مباشرة بأي تصعيد أمريكي إيراني محتمل في المنطقة.

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).