إيران التي يجهلها ترامب !
الإشراق | متابعة.
أكدت تقارير تحليلية ومواقف ميدانية أن الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" ما زال يغلق عينيه عن الحقائق الداخلية في "إيران"، رغم فشل رهاناته على الحسم العسكري أو الانهيار الداخلي خلال السبعين يوماً الماضية، مشيرة إلى أن التهديد باستئناف الحرب لن يواجه إلا بصمود إيراني استثنائي شبيه بأسطورة "العنقاء" التي تولد من جديد من وسط الركام.
نشرت مراكز دراسات ومقالات رأي تابعتها "الإشراق"، أوضحت أن الصورة الذهنية التي حاولت "واشنطن" والكيان الصهيوني تسويقها حول حتمية استسلام "طهران" أو دمارها قد تلاشت أمام الواقع؛ فرغم الخسائر الفادحة في الأرواح والبنى التحتية وفقدان قادة كبار، إلا أن الدولة الإيرانية أثبتت قدرة فائقة على إدارة الأزمة الوجودية دون ارتباك. وأشارت القراءة الواقعية للداخل الإيراني إلى أن اغتيال هرم القيادة العسكرية والسياسية لم يؤدِ إلى شلل مؤسساتي، بل استمر مسار المواجهة بانتظام بفضل الاستشراف المسبق، وهو ما أفشل محاولات "ترامب" لجر البلاد إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط النيران أو "عصا الاقتصاد" والحصار البحري.
وتابعت "الإشراق" رصدها لمظاهر الصمود الشعبي، حيث لم تسجل التقارير حدوث مجاعات أو انقطاع في الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والغاز، رغم الاستهداف الممنهج للمنشآت الحيوية. ولفتت التقارير إلى ظاهرة "نذر مواد البناء" والخدمات المجانية التي قدمها المواطنون لإعادة الإعمار، مما وجه ضربة قاصمة للحرب النفسية التي راهنت على إحداث هوية بين الشعب والحكومة. وأكدت القوى السياسية والعسكرية الإيرانية، عبر رسالة موحدة حملت شعار "الوطن والقائد واحد"، على تلاحم الجبهة الداخلية ورفض تقسيم المسؤولين إلى "معتدلين ومتطرفين"، مشددة على أن "إيران" التي اعتادت الضغوط طيلة 47 عاماً تمتلك كافة أوراق القوة لصناعة الحل، وأن أي مخرج للأزمة لن يمر إلا عبر الطرق السلمية البعيدة عن لغة التهديد التي "صمت" آذان الإيرانيين عن سماعها.
" لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".