بين "بكين" و"واشنطن".. صمود "إيران" يفرض واقعاً جديداً!
الإشراق | متابعة.
تتصدر تداعيات المواجهة العسكرية بين "الولايات المتحدة" و"إيران" أجندة المباحثات الاستراتيجية في القمة الصينية الأمريكية بـ "بكين"، حيث يرى مراقبون أن انكسار الهيبة العسكرية لواشنطن في "الشرق الأوسط" منح "الصين" يداً عليا لانتزاع امتيازات تاريخية، وسط إصرار إيراني حازم على تثبيت شروط إنهاء الحرب بما يحفظ أمنها القومي بعيداً عن صفقات القوى العظمى.
نشرت مراكز أبحاث دولية تقارير تابعتها "الإشراق"، أكدت فيها أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" دخل "بكين" مثقلاً بسجل من الإخفاقات العسكرية في حربه ضد "طهران"، وهو ما تجلى في لغة جسده وتوقيت الزيارة الذي يعكس موقفاً ضعيفاً أمام نظيره الصيني "شي جين بينغ". وأشار المحللون إلى أن "الولايات المتحدة" قد تضطر لمنح "الصين" تنازلات جوهرية، كتقليص الدعم العسكري لـ "تايوان"، مقابل الحصول على مخرج سياسي يحفظ ماء وجه الإدارة الأمريكية وحزبها من الهزيمة الداخلية. وفي المقابل، تسعى "بكين" لاستثمار الفشل الأمريكي أمام الإرادة الإيرانية لتحقيق مكاسب تتجاوز مطالبها التجارية والجمركية المعتادة، مستفيدة من حالة الضعف التي أصابت النفوذ الأمريكي العالمي جراء الانجراف في مستنقع الحرب.
وتابعت "الإشراق" الموقف الإيراني الموازي، حيث ترفض "طهران" رهن مستقبلها بمخرجات زيارة "ترامب"، معتبرة أن قدراتها الذاتية وصمودها الأسطوري أمام "واشنطن" والكيان الصهيوني هو المتغير المستقل الذي أعاد صياغة سياسات القوى الكبرى بما فيها "روسيا" و"الصين". وبالتزامن مع قمة "بكين"، أكد وزير الخارجية "عباس عراقجي" من "الهند" عزم بلاده على انتزاع حقوقها المشروعة، مستنداً إلى هيبة القوات المسلحة التي تفرض واقعاً ميدانياً ملموساً عبر إدارتها الصارمة لـ "مضيق هرمز" واعتراض السفن المخالفة، في رسالة واضحة مفادها أن المصالح الوطنية الإيرانية تتقدم على أي مساومات دولية، وأن حماية الأمن القومي لـ "جمهورية إيران الإسلامية" لا تخضع للتفاوض أو الاتفاقات الجانبية بين القوى العظمى.
" لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة".