الأمم المتحدة تنكأ جراح النكبة .. اعتراف متأخر وتآمر مستمر!
الإشراق | متابعة.
أكدت تقارير سياسية أن اعتراف "الأمم المتحدة" بذكرى النكبة الفلسطينية جاء متأخراً لـ 74 عاماً، بعد عقود من التغييب المتعمد للقضية الوطنية وتحويلها إلى مجرد ملف إنساني للاجئين، محذرة من خطورة القرار "2803" الذي يكرس وصاية دولية جديدة تهدف لتصفية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
أصدرت جهات حقوقية وتقارير سياسية قراءات تاريخية تابعتها "الإشراق" أوضحت أن "الأمم المتحدة" التي شرعنت قيام الكيان الصهيوني عام 1948، تغاضت لسنوات طويلة عن تنفيذ قراراتها المتعلقة بالتقسيم وحق العودة، في ظل "تآمر عربي رسمي" ساهم في طي ملف القضية دولياً. وأشار التقرير إلى أن الاهتمام العالمي بـ "فلسطين" لم يعد إلا بعد حرب تشرين عام 1973 وصدمة النفط، حيث استعادت المجموعة العربية قوتها وبرزت "منظمة التحرير الفلسطينية" ممثلاً شرعياً وحيداً، مما أدى لصدور قرارات تاريخية في السبعينيات وصمت "الصهيونية" بالعنصرية وأقرت الحق في تقرير المصير.
وذكرت المادة التي تابعتها "الإشراق" أن هذا المسار تعرض لانتكاسات كبرى بعد اتفاقيات "كامب ديفيد" و"أوسلو" و"وادي عربة"، وصولاً إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" عام 2020، وهو ما استغلته "إسرائيل" لإعلان "يهودية الدولة" ومحاولة شطب الوجود الفلسطيني في "الضفة الغربية" و"غزة" تماماً. وأوضح التقرير أن عملية "طوفان الأقصى" أعادت القضية لصدارة المشهد الدولي، إلا أن المنظومة الدولية ردت بقرار وصف بـ "الخطير" يحمل الرقم "2803"، والذي تبنى "خطة ترامب" لفرض وصاية دولية على قطاع غزة عبر "مجلس سلام" وانتداب قوى خارجية لضبط الأمن، مما يرسخ فصل القطاع ويفتح الباب أمام نزع سلاح المقاومة كشرط لأي تسوية.
وخلصت المتابعة إلى أن القرار "2803" يضع الختم النهائي على تصفية الكيانية الفلسطينية إذا لم يتم التصدي له، حيث أنيطت مسؤولية تنفيذه بشخصيات معادية مثل "كوشنر" و"توني بلير". وأكد التقرير أن الشعب الفلسطيني، رغم سياسات التجويع والوصاية الدولية المفروضة، متمسك بجذوره الضاربة في أعماق الأرض، مشدداً على أن "الغرباء" سيرحلون في نهاية المطاف مهما طال أمد الاحتلال أو تعقدت المؤامرات الدولية الساعية لإلغاء حق تقرير المصير.