"هآرتس" تفضح .. الانتقام "عقيدة رسمية" تحرك "إسرائيل"!

الإشراق | متابعة.

أكد الكاتب "نير حسون" أن محرك العمل العسكري والمجتمعي في "إسرائيل" خلال العامين والنصف الماضيين بات يرتكز بشكل أساسي على رغبة جامحة في "الانتقام"، مشيراً إلى أن الدمار في "غزة" وترهيب سكان "الضفة" وتدمير قرى "جنوب لبنان" هي أفعال لا تخضع للمنطق السياسي بل لشهوة الثأر.

نشرت صحيفة "Haaretz" تقريراً تابعه "الإشراق" أوضح فيه الكاتب أن الانتقام تحول من أمر "مشين" لا يُعترف به علناً إلى عقيدة رسمية تجلت في اختيار "أبراهام زربيب" لإيقاد الشعلة، وفي خطاب "الحيوانات البشرية" و"عماليق" الذي تبناه كبار القادة السياسيين والعسكريين. وأشار التقرير إلى أن رغبة "إسرائيل" في استعادة ثقتها المهانة بعد أحداث "7 أكتوبر" دفعتها لتبني سياسة قتل وتدمير وتجويع وتهجير بنطاق غير مسبوق، مدفوعة بفتوى الحاخامات وأغاني الزفاف التي تدعو لحرق القرى الفلسطينية، وسط دعوات إعلامية صريحة لفتح "أنهار من الدماء" في القطاع.

وذكر المقال الذي تابعه "الإشراق" نقلاً عن الباحث "يغيل ليفي" أن خطاب الانتقام تغلغل داخل صفوف الجيش عبر مجموعتين؛ "الحريديم القوميين" الذين يرونها حرب "خير يهودي" ضد "شر مطلق"، و"محاربي الطبقة العاملة" الذين تمردوا على القواعد العسكرية عبر توثيق جرائمهم وتدمير البيوت كنوع من إثبات الهوية والتحدي لقياداتهم. وخلص "حسون" إلى أن دمج دوافع الانتقام بمفهوم "الأمن الدائم" القائم على تصفية كل تهديد محتمل -بما في ذلك الأطفال والرضع- خلق وصفة لارتكاب جرائم حرب، محذراً من أن هذه الدائرة الدموية لن تجلب الأمن لـ "الإسرائيليين"، بل ستقوي شوكة "المتطرفين" وتدفع نحو جولات انتقامية مضادة لا تنتهي.