"هآرتس": إسرائيل تمارس "النيكروفيليا" السياسية بانتهاك حرمة الموتى!
الإشراق | متابعة.
شن الكاتب "جدعون ليفي" هجوماً لاذعاً على الممارسات الإسرائيلية تجاه جثامين الفلسطينيين، واصفاً الدولة بأنها تعاني من اضطراب "النيكروفيليا" (الولع بالجثث)، حيث تحولت سرقة الجثامين ونبش القبور إلى قاعدة "شاذة" تستمتع بها منظومة الاحتلال وسط صمت وتواطؤ عسكري كامل.
نشرت صحيفة "Haaretz" مقالاً تابعه موقع "الإشراق" أشار فيه "ليفي" إلى أن إسرائيل التي كانت تدعي "التنور" في بداياتها عبر الحفاظ على المقابر المهجرة، انزلقت اليوم إلى درك سحيق من الانحطاط الأخلاقي. وأوضح أن كرامة الميت في العرف الإسرائيلي باتت حكراً على اليهود فقط، بينما يُترك الموتى الفلسطينيون تحت الأنقاض في "غزة" و"لبنان" كطعام للطيور، أو يتم اختطاف جثامينهم للمساومة والاتجار القذر.
وذكر الكاتب في المادة التي تابعتها "الإشراق" واقعة قبيحة شهدتها قرية "العصاعصة" شمال الضفة الغربية، حيث أجبر مستوطنون من مستوطنة "صانور" السكان على إخراج جثة من قبرها بحجة قربها من المستوطنة، وتحت حماية جنود الجيش الذين وقفوا يراقبون "أكلة الموت" وهم ينبشون القبر دون حراك. ووصف "ليفي" إعادة إقامة مستوطنة "صانور" بأنها "أكبر دنس" حل بالمنطقة الخصبة، محولاً إياها من واحة طبيعية إلى مسرح لانتهاكات قبيحة تمس حتى الذين رحلوا عن الدنيا.
وخلص التقرير إلى أن إهانة عائلات الموتى ودوس كرامتهم أصبح "إنجازاً" يحتفل به المستوطنون بمشاركة كاملة من الجيش الإسرائيلي. واعتبر "ليفي" أن رغبة المستوطنين في نبش القبور والتخلص من الجثث تعكس رغبتهم الدفينة في فعل الأمر ذاته مع الأحياء من سكان القرى الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الممارسات تضع إسرائيل تحت تشخيص الاضطراب النفسي الحاد الذي تجاوز كل المحرمات الإنسانية والدولية.