مشاركة إيران في "مونديال أمريكا" رسالة سياسية.. وتوجس إسرائيلي من "اتفاق سيء"!
الإشراق | متابعة.
اعتبر المحلل العسكري "يواف ليمور" أن إعلان "إيران" مشاركة منتخبها الوطني في كأس العالم المقررة في "الولايات المتحدة" يتجاوز البعد الرياضي ليكون مؤشراً قوياً على رغبة "طهران" و"واشنطن" في إنهاء الحرب قبل الصيف المقبل، محذراً من أن هذا التقارب برعاية "فيفا" يعكس تبدلاً في أجندة الرئيس "دونالد ترامب" بما لا يخدم المصالح الإسرائيلية.
نشرت صحيفة "Israel Hayom" تقريراً تابعته "الإشراق" أوضح فيه "ليمور" أن موافقة "واشنطن" على استقبال المنتخب الإيراني جاءت بضمانات متبادلة وبوساطة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "جياني إنفانتينو"، المقرب من "ترامب". وأشار المقال إلى أن "إسرائيل" تنظر بقلق بالغ إلى احتمال توصل "ترامب" لاتفاق جزئي يمنح النظام الإيراني حصانة سياسية وأموالاً طائلة، دون معالجة جذرية للملف النووي أو إنتاج الصواريخ، وهو ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه "أسوأ الخيارات المطروحة" التي ستعيد لـ "طهران" قوتها العسكرية.
وذكر الكاتب في المادة التي تابعتها "الإشراق" أن "إيران" تصر على إشراك "لبنان" و"حزب الله" في أي اتفاق قادم لمنع "إسرائيل" من مهاجمة الحزب مستقبلاً، وهو ما يهدد أمن سكان الشمال الذين يعيشون حالة من التخلي الحكومي. ورغم تفاخر "تل أبيب" باغتيال قائد فيلق الرضوان "أحمد بلوط"، إلا أن التقرير أكد أن مثل هذه الاغتيالات لم تغير الواقع الميداني، حيث أثبت "حزب الله" قدرته على التعافي السريع ومواصلة استنزاف قوات الجيش الإسرائيلي وإجبار نصف سكان "كريات شمونة" على مغادرتها.
وخلص التقرير إلى أن حكومة "بنيامين نتنياهو" تواجه انتقادات حادة لانشغالها بقوانين التجنيد وتقييد الإعلام والقضاء بدلاً من معالجة أزمات الشمال وتكاليف المعيشة. ولفت "ليمور" إلى أن محاولات "نتنياهو" وضع نفسه فوق النظام القضائي في قضية تعيين رئيس "الموساد" الجديد، وحديثه عن أن مسؤولية الأمن تقع على عاتقه وحده، يذّكر بمسؤوليته المباشرة عن أحداث "7 أكتوبر" التي يحاول التهرب منها منذ نحو ألف يوم، في وقت تزداد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على "ترامب" لفرض وقف إطلاق نار دائم وتجنب العودة للقتال.