"نتنياهو" يدعو لإنهاء الاعتماد المالي على "واشنطن"!

الإشراق | متابعة.

أعلن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أن الوقت بات "مناسباً تماماً" لإعادة صياغة الشراكة المالية مع "الولايات المتحدة"، معرباً عن طموحه في تصفير الاعتماد على الدعم العسكري الأمريكي خلال عقد من الزمن، في خطوة تعكس محاولة للالتفاف على تراجع التأييد الشعبي والسياسي لكيانه داخل الأوساط الأمريكية.


نشرت قناة "سي بي إس نيوز" مقابلة تابعتها "الإشراق" أوضح فيها "نتنياهو" أن "إسرائيل" تتلقى حالياً مساعدات عسكرية سنوية تبلغ نحو 3.8 مليارات دولار، ضمن اتفاقية إجمالية تصل قيمتها إلى 38 مليار دولار تنتهي بحلول عام 2028. وأكد "نتنياهو" رغبته في بدء مراجعة هذه العلاقة فوراً دون انتظار الدورة القادمة لـ "الكونغرس"، رابطاً تدهور صورة الكيان في "أمريكا" بما وصفه بـ "التلاعب الممنهج" بمنصات التواصل الاجتماعي من قبل دول معادية، زاعماً أن هذا التأثير الرقمي هو المسؤول الأول عن اتساع فجوة الرفض الشعبي لسياساته.

وأشار "نتنياهو" في تصريحاته التي تابعت تفاصيلها "الإشراق" إلى أن المواجهة الأخيرة مع "إيران" أحدثت هزات اقتصادية عالمية، تجلت في قفزات أسعار الوقود ومعدلات التضخم داخل "الولايات المتحدة" نتيجة تقييد الملاحة في مضيق "هرمز". واعترف رئيس وزراء العدو بأن المخططين العسكريين في "تل أبيب" أخطأوا في تقدير قدرة "طهران" على تعطيل هذا الشريان الحيوي الذي يتدفق عبره خمس النفط العالمي، قبل أن تفرض الوقائع الميدانية الجديدة نفسها كخطر داكن على المصالح الدولية.

وخلص التقرير إلى أن دعوات "نتنياهو" للاستقلال المالي تأتي في وقت يسجل فيه الدعم الأمريكي لكيانه تراجعاً غير مسبوق، حيث كشف استطلاع لمؤسسة "بيو" للأبحاث أن 60 بالمئة من الأمريكيين يحملون نظرة سلبية تجاه "إسرائيل"، بينما فقدت الغالبية العظمى الثقة في كفاءة "نتنياهو" الدبلوماسية. وأكدت البيانات أن هذا الانقسام الحزبي والمجتمعي داخل "واشنطن" بات يهدد التوافق التقليدي حول المساعدات، مما يضع مستقبل "التحالف الاستراتيجي" أمام اختبارات عسيرة وسط متغيرات جيوسياسية تفرضها القوى الصاعدة في المنطقة.