"بكين" تسجل أعلى تضخم صناعي منذ أعوام!
الإشراق | متابعة.
أعلنت "الصين" عن قفزة غير مسبوقة في أسعار السلع عند خروجها من المصانع خلال شهر نيسان الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022 تحت ضغط الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة العالمية. وتأتي هذه التطورات نتيجة الاضطرابات الحادة في سوق النفط والغاز المرتبطة بإغلاق "مضيق هرمز" وتصاعد حدة الصراع في "الشرق الأوسط"، ما دفع مؤشرات الإنتاج والاستهلاك الصينية لتجاوز كافة توقعات المحللين، وسط مساعٍ رسمية من "بكين" لاحتواء هذه الموجة التضخمية والاعتماد على الاستهلاك المحلي كركيزة بديلة للنمو الاقتصادي.
نشر "المكتب الوطني للإحصاءات" في "الصين" تقريراً تابعه "الإشراق" كشف فيه عن زيادة مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بنسبة 2.8% على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات وكالة "بلومبرغ" التي رجحت زيادة بنسبة 1.8%. وعزت الخبيرة الإحصائية "دونغ ليجوان" هذا الارتفاع إلى القفزات الكبيرة في أسعار النفط الخام دولياً، حيث سجل قطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي زيادة شهرية بلغت 18.5%، متأثراً بإغلاق "إيران" لـ "مضيق هرمز" والحصار الذي فرضته "واشنطن" على الموانئ الإيرانية منذ نيسان الماضي. وعلى صعيد الاستهلاك، تسارع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ليصل إلى 1.2%، مدفوعاً بتقلبات الأسواق الدولية للطاقة. ورغم هذه الضغوط المتزايدة، أشار محللون في مكتب "كابيتال إيكونوميكس" إلى أن فائض الإنتاج في بعض القطاعات قد يحد من تحول هذه القفزة إلى موجة تضخمية واسعة، في وقت تستهدف فيه الحكومة الصينية كبح جماح التضخم عند نسبة 2% بحلول عام 2026، ضمن استراتيجية وطنية تهدف لتقليل الاعتماد على الصادرات والصناعات التحويلية كمحرك وحيد للاقتصاد التنين الآسيوي.