"هرمز" يتحول من "ذخر" استراتيجي إلى ورقة مساومة!
الإشراق | متابعة.
تحت هذا العنوان، استعرض المحلل الإسرائيلي "تسفي برئيل" في مقال بصحيفة "هآرتس" المشهد الدبلوماسي المتأزم بين "واشنطن" و"طهران"، واصفاً قنوات الحوار الحالية بأنها باتت تشبه مراسلات العصور القديمة عبر الوسطاء. وأشار "برئيل" إلى أن الرهان على استسلام "إيران" تحت وطأة الحصار البحري الأمريكي المشدد في "مضيق هرمز" لا يزال محل شك، في ظل ضبابية المعلومات حول مراكز اتخاذ القرار في "إيران" والوضع الصحي للمرشد الأعلى، الذي وصفه المقال بالغموض الذي يحيط بـ "المهدي الغائب".
صراع مراكز القوة في طهران: من يقود الدفة؟
أبرز المقال الذي تابعته "الإشراق" عمق الخلافات الداخلية في "طيران"، لاسيما بين الرئيس "مسعود بزشكيان" ورئيس البرلمان "محمد قاليباف" من جهة، ووزير الخارجية "عباس عراقجي" وقائد الحرس الثوري "أحمد وحيدي" من جهة أخرى. وكشف "برئيل" عن وجود انقسام حاد داخل النظام الإيراني حول جدوى التفاوض مع "واشنطن"، حيث اتهم الجناح الراديكالي مؤيدي التسوية بـ "زرع الفتنة"، بينما تحاول جماعات النفوذ تشكيل توافق لعرضه على المرشد الأعلى، في مشهد يعكس صراعاً ليس فقط على إنهاء الحرب، بل على مستقبل "إيران" السياسي بعد الصراع.
المقترح الإيراني الجديد: فصل "النووي" عن "هرمز"!
نشرت صحيفة "هآرتس" تفاصيل المقترح الإيراني الأخير الذي وصفه "ترامب" بـ "المتقدم لكنه غير كافٍ"، حيث تضمن المقترح طلب رفع الحصار عن "مضيق هرمز"، ووقف الحرب على كافة الجبهات (بما فيها لبنان)، وانسحاب القوات الأمريكية من الفضاء الإيراني مع ضمانات بعدم الهجوم. ولفت "برئيل" إلى أن "طهران" تسعى بذكاء لفصل ملف "الملاحة" عن "الملف النووي" لضمان إدارة الحوار بعيداً عن ضغوط النار، معتبراً أن "مضيق هرمز" لم يعد مجرد قضية سيادية، بل بدأ يأخذ مكانه كأهم "ورقة مساومة" في المفاوضات الجارية.
معضلة "ترامب" وتناقضات "الاستسلام أو الحرب"!
خلص المقال إلى أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يواجه تناقضاً جوهرياً في استراتيجيته؛ فمن جهة يمنح النظام وقتاً لاتخاذ القرار، ومن جهة أخرى يهدد بحرب جديدة قد تدمر اقتصاد الخليج. وأكد "برئيل" أن "إيران" نجحت في تحويل التهديد الإقليمي إلى "زلزال اقتصادي عالمي" بعد سيطرتها على المضيق، مما أجبر "واشنطن" على إعادة ترتيب أولوياتها من "إسقاط النظام" إلى البحث عن تفاهمات تضمن استقرار الملاحة، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان العالم سيتجه نحو اتفاق شامل أو جولة جديدة من الدمار.