تقرير معهد بحوث الأمن القومي ينقل أرقام صادمة: إسرائيل من الأعداء!

الإشراق | متابعة

كشفت دراسة استراتيجية حديثة صادرة عن معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي (27 نيسان 2026)، عن تدهور غير مسبوق في صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي، محذرة من أن "الدولة العبرية" باتت على أعتاب فقدان قاعدتها السياسية المستقرة في كلا الحزبين (الديمقراطي والجمهوري)، في سابقة تهدد إحدى ركائز الأمن القومي الإسرائيلي.

أرقام صادمة: إسرائيل في "سلة الأعداء"

أظهر استطلاع أجراه مركز "بيو" للأبحاث، تزامناً مع الحملة العسكرية ضد إيران، أن 60% من الأمريكيين ينظرون لإسرائيل نظرة سلبية، وهي قفزة كبيرة مقارنة بـ 42% عام 2022. والمثير للقلق استراتيجياً هو أن إسرائيل باتت تُصنف في الرأي العام الأمريكي جنباً إلى جنب مع دول معادية مثل روسيا والصين وإيران، وبصورة أكثر سلبية من دول كالسعودية ومصر وتركيا.

تآكل "الحصن الجمهوري" وصدمة الشباب
سلطت الدراسة الضوء على تحول جذري في الفئات العمرية والولاءات الحزبية:
* الشباب (18-29 عاماً): 75% منهم يحملون رأياً سلبياً تجاه إسرائيل.
* الحزب الديمقراطي: وصلت النسبة السلبية بين الشباب الديمقراطي إلى 85%.
* الحزب الجمهوري: للمرة الأولى، سجلت الأغلبية من الشباب الجمهوري (64%) موقفاً سلبياً، مما يعني فشل استراتيجية إسرائيل في المراهنة على اليمين الأمريكي.
* الإنجيليون والمسيحيون: لأول مرة، ينظر 50% من الإنجيليين البيض دون سن الخمسين لإسرائيل نظرة سلبية، مما يشير إلى تصدع في "القاعدة الدينية" الداعمة.

المجتمع اليهودي الأمريكي: فجوة الأجيال ورفض الحرب
أفادت الدراسة بأن اليهود الأمريكيين، خاصة الشباب، باتوا يشكلون جبهة معارضة لسياسات الحكومة الإسرائيلية:
* 55% إلى 60% من الناخبين اليهود يعارضون العمل العسكري المشترك ضد إيران.
* 30% من اليهود الأمريكيين يميلون في تعاطفهم نحو الفلسطينيين أكثر من إسرائيل.
* 26% يرفضون تقديم أي مساعدات أمنية لإسرائيل، بينما يطالب 44% بربط المساعدات بشروط صارمة تتعلق بالقانون الأمريكي وحقوق الإنسان.

المساعدات العسكرية.. السلاح الذي بدأ يرتد
أشارت الدراسة إلى تغير ملموس في الكونغرس؛ حيث لم يعد انتقاد المساعدات مقتصرًا على الجناح التقدمي (مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز)، بل انضم إليهم أعضاء يهود بارزون. ويتزايد التأييد لفكرة أن تمول إسرائيل مشترياتها العسكرية بنفسها، مع فرض رقابة مشددة لضمان عدم استخدام الأسلحة الأمريكية في انتهاكات ضد المدنيين.

تاكر كارلسون وترامب: انشقاق اليمين الإعلامي
رصد المعهد ظاهرة جديدة تتمثل في هجوم "النخب الإعلامية المحافظة" (مثل تاكر كارلسون) على قرار الحرب، زاعمين أن إسرائيل "تجر" الولايات المتحدة لصراع لا يخدم مصالح واشنطن. هذا الخطاب بدأ يكتسب شرعية حتى بين مؤهدي ترامب، مما يكسر "مظلة الحماية" التقليدية التي كان يوفرها الجناح اليميني.

الأسباب والآثار: "نبوءة قد تتحقق ذاتياً"
يعزو المعهد هذا الانهيار إلى مزيج من:
1. صور الدمار والضحايا المدنيين في غزة ولبنان وإيران.
2. تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تعكس لامبالاة تجاه المعاناة الإنسانية.
3. صورة إسرائيل كطرف "محرض" يسعى لإطالة أمد التدخل الأمريكي لمصالح سياسية داخلية.

الخلاصة والتحذير:
حذرت الدراسة من أن السعي لتحقيق "أهداف قصوى" وتوسيع جبهات الحرب قد يؤدي إلى واقع تصبح فيه إسرائيل "عبئاً" لا "ذخراً". وخلص الباحثان أفيشاي بن ساسون وتيد ساسون إلى أن استمرار السياسات الحالية سيحول النظرة السلبية إلى واقع مستقر، بحيث لن يعود الدعم الأمريكي لمستوياته السابقة أبداً، حتى لو انتهت الحرب.