ألمانيا تشدد القانون: إصلاحات جنائية لمواجهة الجرائم البيئية

الإشراق | متابعة

تتجه الحكومة الألمانية نحو مرحلة جديدة من الحزم القانوني لحماية الطبيعة، حيث يوافق مجلس الوزراء اليوم الأربعاء على مشروع إصلاح شامل يهدف إلى تشديد العقوبات الجنائية والمالية على الجرائم البيئية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الاتحاد الأوروبي الرامية لمكافحة الأضرار الكارثية التي تسببها الأنشطة غير القانونية.

عقوبات بالسجن للمخالفات الجسيمة


يضع مشروع القانون الجديد الجرائم المتعمدة التي تؤدي إلى كوارث بيئية، مثل التسربات النفطية الكبرى، تحت طائلة عقوبة السجن لمدة لا تقل عن عام واحد. كما يستهدف الإصلاح الجريمة المنظمة في هذا القطاع، حيث سيواجه الأفراد أو الجماعات التي تتخلص من مواد مشعة أو نفايات خطرة بدافع الربح عقوبات مشددة بالسجن تتراوح بين ستة أشهر وعشر سنوات.

زيادة الغرامات المالية على الشركات

لم يقتصر التعديل على العقوبات الجسدية، بل رفع مشروع القانون الحد الأقصى للغرامات المفروضة على الشركات المدانة بارتكاب مخالفات بيئية، في خطوة تهدف إلى جعل تكلفة الجريمة أعلى بكثير من أي مكاسب اقتصادية قد تجنيها المؤسسات من خلال التهرب من المعايير البيئية.

تعزيز أدوات التحقيق والمراقبة

لمنح المدعين العامين قدرة أكبر على كشف الجرائم المعقدة المرتبطة بالشركات والجماعات المنظمة، سيسمح القانون الجديد باستخدام وسائل تحقيق سرية في القضايا الخطيرة، بما في ذلك مراقبة الاتصالات، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً في كيفية ملاحقة "الجرائم البيئية المنظمة".

توسيع مفهوم المسؤولية الجنائية

تعتزم الحكومة أيضاً توسيع نطاق القواعد المتعلقة بتلوث الهواء؛ فبموجب الإصلاحات الجديدة، ستشمل المسؤولية الجنائية الأضرار أو المخاطر التي تلحق بالأنظمة البيئية ككل، لتضاف إلى القائمة الحالية التي تحمي المياه والهواء والحياة البرية وصحة الإنسان، مما يضمن حماية شاملة للعناصر الحيوية في البلاد.